أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات التوترات العسكرية التي عطّلت أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة “إكس” أن القرار يأتي ضمن ترتيبات التهدئة الإقليمية المرتبطة بوقف إطلاق النار، موضحا أن الملاحة ستتم عبر مسارات منسقة سبق الإعلان عنها.
إعادة فتح مضيق هرمز ومسارات الملاحة
أوضح عراقجي أن السفن التجارية يمكنها العبور بحرية خلال فترة الهدنة، مع الالتزام بالمسارات المحددة مسبقاً من قبل السلطات الإيرانية.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من التوترات التي جعلت المضيق في قلب المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، حيث يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.
ويمتد وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه بوساطة باكستانية لمدة أسبوعين بداية من 7 أبريل الجاري.
هبوط حاد في أسعار النفط والغاز
انعكست التطورات سريعاً على الأسواق، إذ هبط خام برنت بأكثر من 11% إلى نحو 88 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس بنسبة 12%.

كما انخفضت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 7.4%، وسط تحسن واضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
تحركات واسعة في الأسواق العالمية
سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، وناسداك 100 بنسبة 1% ليحقق مستويات قياسية جديدة.
في المقابل، فقد الدولار مكاسبه منذ بداية الحرب، بينما ارتفع الذهب بنسبة 1.7% مع استمرار حالة عدم اليقين.
موقف واشنطن.. فتح الملاحة مع استمرار الضغط
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام الملاحة، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار ما وصفه بـ”الحصار البحري” على إيران حتى التوصل لاتفاق نهائي.
التهدئة في أكثر من جبهة ساعدت على إعادة فتح أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.
وأشار إلى تقدم في المفاوضات مع طهران، مع إمكانية الوصول إلى اتفاق شامل خلال فترة قصيرة.
الملف النووي وتفاهمات أوسع
تتزامن التطورات مع محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تقارير عن مقترحات لتبادل أصول مجمدة مقابل قيود على تخصيب اليورانيوم.
وتسعى واشنطن إلى صيغة اتفاق تمنع التصعيد وتحد من أي تهديد للممرات البحرية الحيوية.
هدنة إقليمية وتخفيف التصعيد
يأتي فتح المضيق ضمن مناخ إقليمي أكثر هدوءاً بعد إعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل.
ويرى مراقبون أن التهدئة في أكثر من جبهة ساعدت على إعادة فتح أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.
مضيق استراتيجي تحت الاختبار
يبقى مضيق هرمز نقطة حساسة في معادلة الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار النفط والاقتصاد الدولي.
ورغم فتحه مؤقتاً، فإن استقرار الملاحة فيه يظل مرتبطاً بتطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة خلال الفترة المقبلة.




