تتجه الحكومة لتوسيع برنامج الطروحات في سوق المال، مع تجهيز 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة، إلى جانب استكمال طرح شركات تابعة لقطاع الأعمال العام، في إطار مساعٍ لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة كفاءة إدارة الأصول العامة.
يأتي ذلك ضمن خطة حكومية تستهدف قيد نحو 20 شركة، حيث تم بالفعل إدراج 12 شركة في البورصة، بينما يجري حاليًا تجهيز 8 شركات أخرى للقيد المؤقت تمهيدًا لطرحها أمام المستثمرين.
برنامج الطروحات وتسريع الإصلاح الاقتصادي
قال هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إن الشركات المقيدة حاليًا تتبع قطاعات الصناعات الكيماوية والمعدنية والتشييد والتعمير، فيما يجري العمل على استكمال جاهزية شركات جديدة، خاصة في قطاع البترول.
وجاءت هذه التطورات خلال اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، لمتابعة مستجدات برنامج الطروحات، في وقت تؤكد فيه الحكومة التزامها بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
تراهن الحكومة على برنامج الطروحات كأداة رئيسية لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، عبر إتاحة حصص من الشركات الحكومية للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يسهم في جذب تدفقات استثمارية جديدة وتنشيط سوق المال.
كما تعمل الدولة على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لعدد من المشروعات تمهيدًا لطرحها قبل نهاية العام المالي الجاري، مع اختيار بنوك استثمار لإدارة عمليات الطرح والترويج لها وفقًا لظروف السوق.
منهجية جديدة لضمان الشفافية وتعظيم العائد
تعتمد الحكومة منهجية متكاملة لإدارة ملف الطروحات، تشمل حصر وتصنيف الشركات، واستيفاء شروط القيد، وتعيين مراقبي حسابات مستقلين، إلى جانب تحديد القيمة العادلة للأسهم عبر مستشارين ماليين.
وتهدف هذه المنهجية إلى ضمان الشفافية ونزاهة التقييم، وتعظيم العائد الاقتصادي من الأصول، مع تحسين كفاءة تخصيص الموارد العامة ودعم الاستدامة المالية للموازنة.
الطروحات كأداة لإعادة هيكلة الاقتصاد
يأتي تسريع برنامج الطروحات في سياق توجه أوسع لإعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، عبر تقليص التدخل المباشر وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، تماشيًا مع وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وترى الحكومة أن توسيع قاعدة الملكية وإتاحة فرص الاستثمار للمصريين، خاصة بالخارج، سيسهم في جذب النقد الأجنبي ودعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.




