وقعت الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز “TGS”، اتفاقية لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز الطبيعي في لبنان، في خطوة تستهدف دعم قطاع الطاقة اللبناني وتحسين كفاءة بنيته التحتية.
وبموجب الاتفاق، ستتولى الشركة تنفيذ أعمال إعادة تأهيل خطوط غاز بقطر 24 بوصة وبطول يقارب 30 كيلومترًا، إلى جانب رفع كفاءة محطات التخفيض والقياس ومحطات الكهرباء المرتبطة بها، وفق بيان حكومي.
تحديث الأنظمة وتعزيز كفاءة التشغيل
تشمل الأعمال تنفيذ التركيبات الميكانيكية وتحديث أنظمة التحكم الآلي (PLC)، وأنظمة الإشراف والتحكم وجمع البيانات (SCADA)، بالإضافة إلى أنظمة الحماية الكاثودية، وإجراء الاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة تمهيدًا لإعادة تشغيل الخطوط بكفاءة وموثوقية عالية.
ويهدف المشروع إلى استعادة جاهزية الشبكة وضمان استدامة إمدادات الغاز، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في لبنان خلال السنوات الأخيرة.
سياق سياسي واقتصادي للتعاون
قال مصطفى مدبولي إن الاتفاقية تأتي ضمن جهود تعزيز التعاون مع الحكومة اللبنانية، خاصة في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أنها تمثل ترجمة عملية لنتائج زيارته إلى بيروت في ديسمبر الماضي.
وأضاف أن مصر تسخر خبراتها الفنية في مجال شبكات الغاز الطبيعي لدعم لبنان، في إطار تعاون إقليمي يعكس عمق العلاقات الثنائية ويسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
تعزيز دور مصر الإقليمي في الطاقة
أكد كريم بدوي أن الاتفاق يعكس قدرة شركات البترول المصرية على تنفيذ مشروعات متخصصة خارج البلاد، اعتمادًا على خبراتها الممتدة في تشغيل وصيانة شبكات الغاز وفق المعايير العالمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز من الحضور الإقليمي لقطاع البترول المصري، خاصة في مشروعات البنية التحتية للطاقة.
خلفية عن الشركة ودورها الإقليمي
تأسست شركة TGS عام 2018 بمساهمة شركات من قطاع البترول المصري، من بينها “جاسكو”، إلى جانب شركتي “فجر” المصرية والأردنية، وبدأت نشاطها في مارس 2019 بتشغيل وصيانة الخط العربي للغاز.
وتعمل الشركة على تشغيل وصيانة خطوط ومرافق الغاز الطبيعي وفق أحدث المعايير الفنية، مع نقل الخبرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
دلالات أوسع للاتفاق
يأتي هذا التحرك في إطار توجه مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة، عبر تصدير الخبرات الفنية وتوسيع نطاق عمل شركاتها خارج الحدود، بالتوازي مع دعم الدول الشريكة في تطوير بنيتها التحتية.
كما يعكس الاتفاق أهمية التعاون العربي في مواجهة تحديات الطاقة، خاصة في ظل الحاجة إلى تحديث الشبكات وتحسين كفاءة التشغيل لضمان استقرار الإمدادات.




