أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت، اليوم الإثنين، تنفيذ عملية عسكرية ولوجستية تحت اسم “مشروع الحرية”، بهدف مساعدة السفن العالقة في الخليج العربي على الخروج بأمان عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن العملية تشمل قوة بحرية وجوية واسعة تضم مدمرات مزودة بصواريخ موجهة لتأمين الممرات الملاحية، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة ومسيرة لتوفير الغطاء الجوي والاستطلاع، إلى جانب نحو 15 ألف عسكري لتنفيذ مهام الإرشاد والحماية للسفن.
تبرير أمريكي واعتبارات دولية
قال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن العملية تستهدف السفن غير المشاركة في النزاع القائم في الشرق الأوسط، والتي طلبت دول متعددة من الولايات المتحدة مساعدتها في الخروج الآمن من المضيق الحيوي.
وأضاف أن بلاده ستتولى توجيه السفن لضمان استمرار حركة التجارة العالمية، واصفًا الخطوة بأنها “بادرة إنسانية”، مع تحذير من أن أي تدخل في العملية سيُقابل برد حازم.
خلفية التوتر في مضيق هرمز
تأتي هذه التطورات في ظل تداعيات اقتصادية متصاعدة لإغلاق مضيق هرمز، حيث قفزت أسعار النفط إلى نحو 126 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.45 دولار.
ويمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في فبراير الماضي نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات البترولية، أي ما يعادل نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا.
تعثر الملاحة وسط السيطرة الإيرانية
رغم إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، لا تزال حركة الملاحة في المضيق محدودة، مع استمرار القيود المفروضة على المرور بعد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا إن القوات الإيرانية تسيطر فعليًا على المضيق، مؤكدًا أن أي عبور يتطلب موافقة طهران.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة المرور خلال عطلة نهاية الأسبوع اقتصرت على سفن محدودة غالبًا ما ترتبط بإيران أو الصين، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.




