أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن اكتمال تصعيد جميع حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات، في واحدة من أكبر عمليات التفويج الموسمية بالعالم، استعداداً لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة.
وقالت الوزارة إن عمليات التصعيد جرت “بانسيابية ودقة” عبر منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والتشغيلية، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، لضمان وصول الحجاج إلى مخيماتهم في عرفات بسلام وأمان، مع متابعة ميدانية متواصلة على مدار الساعة.
خطة تفويج ضخمة وإجراءات مكثفة
يأتي اكتمال التصعيد بعد أيام من بدء انتقال الحجاج من مشعر منى إلى عرفات ضمن خطط التفويج المعتمدة لموسم حج 1447 هـ، التي تعتمد على شبكة واسعة من الحافلات وقطار المشاعر وأنظمة إدارة الحشود، في إطار جهود السعودية للحد من الازدحام ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وأكدت الوزارة جاهزية مشعر عرفات لاستقبال الحجاج، مع توفير الخدمات الصحية والإسعافية والأمنية، إلى جانب تكثيف أعمال الإرشاد والتنظيم لضمان انسيابية الحركة داخل المشعر، الذي يشهد ذروة مناسك الحج في يوم عرفة.
ويُعد يوم عرفة أهم محطات الحج، حيث يقف ملايين الحجاج على صعيد عرفات للدعاء والتضرع، فيما يشكل اليوم مناسبة دينية بارزة للمسلمين حول العالم، خاصة مع استحباب صيامه لغير الحجاج.
يوم عرفة وفضله لدى المسلمين
يحظى يوم عرفة بمكانة خاصة في الإسلام، إذ ورد في الحديث النبوي الشريف عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده”، بحسب ما رواه مسلم.
وفي المقابل، يُستحب للحاج في عرفات الإفطار وعدم الصيام، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى يتفرغ للذكر والدعاء خلال أداء المناسك.
وتأتي استعدادات موسم الحج هذا العام ضمن خطط سعودية موسعة لتطوير إدارة الحشود وتحسين تجربة الحجاج، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى رفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتعزيز البنية التحتية للمشاعر المقدسة.




