تتجه الحكومة لإجراء تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، بعد شكاوى متكررة من تعقيد الإجراءات وبطء إنهاء الطلبات، في خطوة تستهدف تسريع تقنين الأوضاع وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
وقال االنائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب،، إن الحكومة تستعد لإرسال مشروع قانون جديد إلى البرلمان عقب إجازة عيد الأضحى، يتضمن “تسهيلات جوهرية” لإنهاء ملف التصالح، أحد أكثر الملفات تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
تسهيلات جديدة لتسريع إنهاء الطلبات
أوضح الفيومي أن التعديلات المرتقبة تشمل السماح بالتصالح على الجراجات بارتفاعات لا تتجاوز 3 أمتار، والاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي بدلاً من الإجراءات المطولة الحالية، بهدف تسريع فحص الطلبات وتقليل التعقيدات الإدارية.
وأضاف أن المشروع يمنح المحافظين ورؤساء المدن صلاحيات أوسع لاعتماد نموذجي “7 و8″، بما يسرع إجراءات البت في الملفات المتراكمة، إلى جانب فتح باب التصالح للمباني الواقعة بالمناطق المتاخمة للآثار، والسماح باستكمال أعمال الأدوار التي جرى التصالح عليها.
ويأتي التحرك الحكومي بعد مطالبات برلمانية ومحلية بإعادة النظر في بعض اشتراطات القانون الحالي، خاصة مع استمرار وجود آلاف الطلبات غير المنتهية في المحافظات، رغم تمديد فترات التقديم أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية.
خصومات للفئات الأكثر احتياجاً
تتضمن التعديلات المقترحة منح خصومات تصل إلى 50% من قيمة التصالح للمستفيدين من برنامج “تكافل وتكرام” والعمالة غير المنتظمة، في محاولة لتخفيف الأعباء المالية وتشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم القانونية.
ويعد ملف مخالفات البناء من أبرز التحديات التي واجهتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أطلقت الدولة حملات موسعة لإزالة التعديات والبناء المخالف، بالتوازي مع إقرار قوانين للتصالح بهدف الحد من العشوائيات وتنظيم العمران.
ويرى مراقبون أن التعديلات الجديدة تعكس توجهاً حكومياً نحو مزيد من المرونة في التعامل مع الملف، خصوصاً مع الضغوط الاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف التصالح وتعقيد الإجراءات في بعض المحافظات.




