تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور في مجلس النواب، النائب أحمد خليل خير الله، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب، وموجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الثقافة ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالباً بوقف ما وصفه بـ”التجاوزات والجرأة الآثمة على الثوابت الدينية” في بعض الأعمال الفنية، وعلى رأسها فيلم “برشامة”.
والتحرك البرلماني في سياق جدل متجدد حول حدود الحرية الإبداعية في الأعمال الفنية، مقابل ما تعتبره بعض التيارات السياسية والدينية مساساً بالهوية الدينية والثقافية للمجتمع.
اتهامات بتشويه الرموز الدينية
قال خير الله إن بعض الأعمال الفنية الأخيرة انزلقت، بحسب وصفه، إلى “تجاوز حدود الترفيه المباح” عبر تقديم محتوى يتضمن “سخرية من العقيدة والشرع”، مع تمرير ما اعتبره “مغالطات فقهية” تؤثر على وعي الشباب وتضعف التمسك بالقيم الدينية.
وأشار إلى أن الفيلم محل الاعتراض تضمن، وفق البيان، تناولاً غير لائق لرموز فقهية وتوظيفاً لأسماء علماء في سياقات ساخرة، إلى جانب مشاهد تمس قدسية المساجد وبعض المفاهيم الدينية، وهو ما اعتبره “تجريفاً تدريجياً للوعي المجتمعي”.
جدل حول الإبداع والضوابط
اعتبر البيان أن هذه الممارسات تمثل، من وجهة نظر مقدميه، تهديداً لما وصفوه بـ”السلم الروحي والاجتماعي”، فضلاً عن مخالفتها للدستور الذي ينص على حماية القيم الأسرية والهوية الدينية للمجتمع.
وفي المقابل، يفتح هذا التحرك نقاشاً أوسع حول العلاقة بين حرية التعبير الفني وحدود الرقابة، في ظل تباين مستمر بين رؤى التيارات السياسية والدينية من جهة، وصناع المحتوى الفني من جهة أخرى.
مطالب رقابية وتشديد على الحوكمة
وطالب حزب النور بضرورة تدخل الجهات الرقابية في وزارة الثقافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الأعمال التي يُنظر إليها باعتبارها “مسيئة للثوابت”، مع تشديد الرقابة على المصنفات الفنية قبل عرضها.
وأكد البيان أن الهدف من هذه المطالب هو “حماية الهوية الأخلاقية والدينية” للمجتمع، ومنع ما وصفه بتجاوزات قد تؤثر على النشء والقيم العامة.
تأتي هذه المطالب في ظل نقاش متكرر داخل البرلمان المصري حول ضوابط المحتوى الفني والإعلامي، حيث تتجدد الدعوات بين الحين والآخر لتوسيع الرقابة أو مراجعة معايير العرض، في مقابل مطالبات من فنانين ومثقفين بتعزيز حرية الإبداع وعدم تقييدها برقابة مسبقة مشددة.




