قفزت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الإثنين، متجاوزة حاجز 110 دولارات لخام برنت، وسط تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجمات استهدفت منشآت حيوية في الخليج وتعثر المساعي الدبلوماسية لاحتواء الحرب الدائرة في المنطقة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 1.5% إلى 110.9 دولار للبرميل، بعدما لامست أعلى مستوياتها منذ مطلع مايو، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.8% إلى 102.8 دولار للبرميل، مع استمرار موجة الصعود التي دفعت الخامين لتحقيق مكاسب تجاوزت 7% الأسبوع الماضي.
مخاوف إمدادات الخليج
تأتي الارتفاعات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار الهجمات على السفن والممرات الحيوية قرب مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
وزادت حدة التوتر بعد تعرض محطة براكة النووية في الإمارات لهجوم بطائرة مسيرة، بينما أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيرة دخلت أجواءها من جهة العراق، محذرة من اتخاذ “إجراءات عملياتية” لحماية أمنها وسيادتها.
وقال محلل الأسواق لدى شركة “آي جي” توني سيكامور إن الضربات الأخيرة “تمثل إنذارًا مباشرًا بأن أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي ضد إيران قد يقود إلى مزيد من الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في الخليج”، ما يعزز الضغوط الصعودية على أسعار النفط.
تعثر المسار الدبلوماسي
تراجعت آمال التوصل إلى تسوية سياسية بعد انتهاء المحادثات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج دون مؤشرات على تحرك صيني للضغط من أجل إنهاء الحرب أو تهدئة التوترات الإقليمية.
كما نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي أن ترامب من المتوقع أن يعقد اجتماعًا مع كبار مستشاري الأمن القومي الثلاثاء لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمال اتساع نطاق المواجهة.
أسواق الطاقة تحت الضغط
يرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط يهدد بإبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب في صادرات الخليج أو حركة الملاحة البحرية.
وتترقب الأسواق كذلك أي تطورات ميدانية أو سياسية قد تؤثر على الإمدادات، خاصة مع المخاوف من انتقال المواجهات إلى منشآت الطاقة أو توسع الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في المنطقة.




