أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر مارس الماضي بنسبة 61.8% على أساس سنوي، لتسجل نحو 5.5 مليار دولار، في واحدة من أقوى القفزات الشهرية خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس هذا الارتفاع تسارع التدفقات الدولارية من المصريين العاملين بالخارج، في ظل تحسن قنوات التحويل الرسمية وتزايد الاعتماد عليها مقارنة بالفترات السابقة، بما يدعم احتياطي النقد الأجنبي.
نمو تراكمي قوي خلال العام المالي الجاري
على مستوى أول 9 أشهر من العام المالي الجاري، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 32% لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
كما سجل النصف الأول من العام المالي الجاري نمواً بنحو 29.6% لتصل التحويلات إلى 22.1 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار في الفترة المماثلة من 2024-2025، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستداماً.
توقعات واستقرار نسبي رغم الضغوط الخارجية
في سياق متصل، حذرت وكالة فيتش من احتمال تأثر التحويلات بتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة حرب إيران، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن التدفقات لا تزال مستقرة وتواصل تسجيل نمو ملحوظ.
وأشارت الوكالة إلى أن السياسات الاقتصادية المصرية، وعلى رأسها مرونة سعر الصرف، ساهمت في امتصاص صدمات الخروج الكبير لرؤوس الأموال غير المباشرة، والتي قدرت بنحو 10 مليارات دولار.
آفاق اقتصادية تحت ضغط التضخم والعجز
توقعت فيتش استمرار عجز الموازنة قرب 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025-2026، مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الصيف قبل أن يتراجع تدريجياً إلى متوسط 12% في العام المالي التالي.
وتشير التقديرات إلى أن تحويلات المصريين ستظل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي الداعمة للاقتصاد، رغم الضغوط العالمية وتقلبات أسواق العمل في دول الخليج.




