استضاف مجلس النواب، خلال جلسته العامة، المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، في زيارة حملت رسائل سياسية وأمنية حول عمق العلاقات بين القاهرة وطرابلس، وسط تأكيدات متبادلة على دعم الاستقرار في ليبيا.
وقال رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي إن زيارة نظيره الليبي تعكس متانة العلاقات بين مصر وليبيا القائمة على “تاريخ ومصير مشترك وروابط أخوة”، مؤكدا أن القاهرة تلتزم بدعم الدولة الليبية ووحدتها وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية.
دعم مصري “ثابت” للأمن الليبي
شدد بدوي على أن استقرار ليبيا يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري والعربي، محذراً من أن أي تهديد لوحدة ليبيا ينعكس على استقرار الإقليم بأكمله.
وأضاف أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى موقفاً ثابتاً يقوم على دعم الدولة الوطنية الليبية، و”حماية مؤسساتها الشرعية”، مؤكدا أن القاهرة ستظل “حائط صد” في مواجهة أي تهديدات تمس استقرارها أو وحدة أراضيها.
دلالات سياسية للزيارة
أشار رئيس البرلمان المصري إلى أن استضافة عقيلة صالح داخل الجلسة العامة تعكس دلالات سياسية وأمنية مهمة، وتؤكد استمرار التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

كما أعلن دعمه لترشح صالح لرئاسة البرلمان “الأفريقي – الآسيوي”، في خطوة اعتُبرت امتداداً للتقارب السياسي بين الجانبين.
صالح: مصر لم تتخل عن الليبيين
من جانبه، قال المستشار عقيلة صالح إن الشعب الليبي “لم ينس ولن ينسى” دور مصر، مؤكدا أنها كانت ولا تزال الملجأ والداعم الرئيسي لليبيين في مختلف المراحل.
وأضاف أن موقف القاهرة تجاه ليبيا لم يتغير منذ بداية الأزمة، مشيرا إلى أن مصر تمثل “ركيزة استقرار” ليس لليبيين فقط بل للعرب جميعاً.
سياق إقليمي مضطرب
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي والأمني في ليبيا، ومحاولات متجددة لتوحيد المؤسسات وإجراء تسوية سياسية برعاية دولية وإقليمية، حيث تلعب مصر دوراً محورياً في دعم مسار الحل السياسي والحفاظ على استقرار الحدود الغربية.
ويُنظر إلى التنسيق “المصري – الليبي” باعتباره أحد أبرز محاور التعامل الإقليمي مع الأزمة الليبية، في ظل مخاوف من تداعيات استمرار الصراع على الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا ومنطقة المتوسط.




