قالت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم إن منتخب إيران لكرة القدم سيقيم في بلادها خلال مشاركته في كأس العالم 2026، على أن ينتقل إلى الولايات المتحدة فقط لخوض مبارياته، وذلك عقب رفض واشنطن استضافة البعثة الإيرانية بشكل دائم خلال البطولة.
ويأتي القرار في إطار ترتيبات تنظيمية استثنائية مرتبطة بمشاركة إيران في المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، وسط تعقيدات سياسية وأمنية أثرت على ترتيبات الإقامة والتنقل الخاصة بالمنتخب الإيراني.
تنسيق مع فيفا وترتيبات استثنائية
أكدت شينباوم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تواصل مع الحكومة المكسيكية لبحث إمكانية استضافة المنتخب الإيراني، مشيرة إلى أن بلادها “لا ترى سببًا لرفض” إقامة الفريق على أراضيها خلال فترة البطولة.
وأضافت أن الترتيبات تشمل إقامة المنتخب في المكسيك مع سفره إلى الولايات المتحدة فقط أيام المباريات، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ تنظيم كأس العالم، تعكس حساسية الوضع السياسي المحيط بالمشاركة الإيرانية.
جدول المباريات ومواقعها
من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته في المجموعة السابعة، حيث يواجه نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، ثم بلجيكا في المدينة ذاتها يوم 21 يونيو، قبل أن يلتقي منتخب مصر في سياتل يوم 26 يونيو.
ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن ترتيبات إقامة المنتخب الإيراني أو القيود المرتبطة بوجوده داخل الولايات المتحدة طوال فترة البطولة.
خلفية سياسية وأمنية
تأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن مشاركة إيران في كأس العالم مرحب بها، لكنه اعتبر أن بقاء المنتخب على الأراضي الأمريكية طوال فترة البطولة قد لا يكون مناسبًا في ظل التوترات السياسية والأمنية القائمة.
وتعود هذه التوترات إلى تصاعد الخلافات الإقليمية في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية، ما انعكس على ترتيبات المشاركة الرياضية الدولية لبعض الدول.
إعادة توزيع الإقامة وتسهيلات السفر
في السياق ذاته، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إن مقر إقامة المنتخب تم نقله من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية الحدودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل إجراءات السفر وتقليل التعقيدات المتعلقة بالتأشيرات.
وأوضح أن هذا التعديل، الذي جرى بالتنسيق مع الفيفا، سيسمح بتسيير رحلات مباشرة من المكسيك، بما يضمن انسيابية تنقل المنتخب خلال البطولة.
وتعد هذه الترتيبات من بين أبرز الحالات الاستثنائية في تاريخ كأس العالم، في ظل التداخل بين الاعتبارات الرياضية والقيود السياسية بين الدول المستضيفة.




