تعود بطولة كأس العالم إلى أمريكا الشمالية، لتستحضر ثلاث نسخ تاريخية في المكسيك والولايات المتحدة ارتبطت بلحظات حاسمة في ذاكرة اللعبة، من إنجاز بيليه عام 1970، إلى مارادونا في 1986، وصولًا إلى سقوط باجيو في 1994.
1970: بيليه وبداية العصر الذهبي للبرازيل
قدّمت البرازيل في مونديال المكسيك 1970 أحد أعظم المنتخبات في التاريخ بقيادة بيليه، إلى جانب جيرسون وريفيلينو وجاييرزينيو، وبدأت مشوارها بفوز بارز على إنجلترا حاملة اللقب بهدف دون رد.
وسجلت البطولة مشهدًا شهيرًا بتصدي الحارس غوردون بانكس لتسديدة بيليه، قبل أن تواصل البرازيل طريقها نحو النهائي.
1970: لقب ثالث وهيمنة كاملة
في النهائي، فازت البرازيل على إيطاليا 4-1 بأداء هجومي ساحق، لتتوج باللقب الثالث في تاريخها.
وأصبح بيليه أول لاعب يرفع كأس العالم ثلاث مرات، في إنجاز ظل غير مسبوق حتى اليوم.
1986: “يد الله” تصنع أسطورة مارادونا
شهد مونديال المكسيك 1986 لحظة مثيرة للجدل حين سجل مارادونا هدفًا بيده في شباك إنجلترا، في لقطة عُرفت باسم “يد الله”، قبل أن يضيف هدفًا فرديًا تاريخيًا بعد مجهود استثنائي.
وأصبحت المباراة علامة فارقة في مسيرة اللاعب وفي تاريخ البطولة.
1986: طريق التتويج الأرجنتيني
قاد مارادونا منتخب الأرجنتين نحو اللقب الثاني في تاريخه، بعدما فاز على ألمانيا الغربية 3-2 في النهائي.
وساهم بتمريرة حاسمة في الهدف الأخير الذي حسم البطولة لصالح “التانجو”.
1994: نهائي بلا أهداف ودراما باجيو
استضافت الولايات المتحدة مونديال 1994 في محاولة لتعزيز شعبية اللعبة، وشهدت البطولة مشاركة عدد من أبرز نجوم العالم.
وانتهى النهائي بين البرازيل وإيطاليا بالتعادل السلبي، ليُحسم لأول مرة بركلات الترجيح.
1994: لحظة السقوط الأشهر
أهدر روبرتو باجيو ركلة الترجيح الأخيرة، مانحًا البرازيل اللقب، رغم قيادته لإيطاليا طوال البطولة.
وأصبحت اللقطة واحدة من أكثر المشاهد رسوخًا في تاريخ كأس العالم، ورمزًا للهزيمة القاسية في النهائي.
إرث كروي ممتد
تعود كأس العالم إلى أمريكا الشمالية من جديد، لكن إرث نسخ 1970 و1986 و1994 يبقى حاضرًا، باعتبارها بطولات صنعت لحظات تتجاوز حدود الملعب، وخلّدت أسماء بيليه ومارادونا وباجيو في ذاكرة كرة القدم العالمية.




