قلل جيف بيزوس مؤسس أمازون من المخاوف المتزايدة بشأن ما يُعرف بـ”فقاعة الذكاء الاصطناعي”.
وأكد في مقابلة خاصة لقناة “cnbc” أن المستثمرين لا يجب أن يقلقوا حتى لو تبين لاحقا أن السوق يعيش بالفعل حالة فقاعة، موضحا أن ضخ المليارات في هذا القطاع يساعد في دفع التكنولوجيا إلى الأمام وتسريع تطويرها على المدى الطويل.
وأضاف أن الكثير من المشاريع قد تفشل، لكن المشاريع الناجحة وحدها ستكون كافية لتعويض الخسائر ودفع الاقتصاد والتكنولوجيا للأمام.
لماذا يرى بيزوس أن الأمر طبيعي؟
شبه بيزوس ما يحدث حالياً بطفرة التكنولوجيا الحيوية في التسعينيات، عندما اندفع المستثمرون وراء القطاع بشكل كبير قبل أن يتعرض السوق لهزة قوية.
ورغم خسارة بعض المستثمرين أموالاً ضخمة وقتها، إلا أن العالم استفاد من التقنيات والأدوية التي خرجت من تلك المرحلة.
ما الذي يحدث حالياً في سوق الذكاء الاصطناعي؟
تشهد شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون ومايكروسوفت، وجوجل سباقاً ضخماً لبناء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العالمي على هذا القطاع قد يتجاوز 700 مليار دولار خلال العام الحالي فقط.
كما تواصل OpenAI المطورة لشات “جي بي تي” توسيع استثماراتها، بعد أن وصلت إيراداتها السنوية إلى أكثر من 20 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ6 مليارات دولار في 2024، وملياري دولار فقط في 2023.
لكن أين تكمن المخاوف؟
يرى بعض المستثمرين والخبراء أن الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي أصبح مبالغاً فيه، مع تمويل عدد هائل من المشاريع والأفكار دون التأكد من جدواها الحقيقية.
واعترف بيزوس نفسه بأن المستثمرين حاليا “يمولون كل التجارب تقريباً”، لأنهم لم يطوروا بعد القدرة الكافية على التمييز بين الأفكار الجيدة والسيئة.
هل الذكاء الاصطناعي سيسرق الوظائف؟
رفض بيزوس فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على الوظائف بشكل كامل، وقال إن التقنية “سترفع من شأن الناس في العمل ولن تحل محلهم”.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيزيد من إنتاجية البشر ويساعدهم على أداء مهامهم بسرعة وكفاءة أكبر، وليس استبدالهم من سوق العمل، وذلك في وقت يتحول فيه الذكاء الاصطناعي إلى معركة اقتصادية واستراتيجية ضخمة بين الشركات والدول، وسط سباق متسارع للسيطرة على تقنيات المستقبل.




