أقر منذ قليل، مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد يهدف لإنهاء العمليات العسكرية والضربات ضد إيران، ما لم تحصل الإدارة الأمريكية على موافقة صريحة ومسبقة من الكونجرس.
وجاء التصويت الإجرائي بنتيجة 50 قابل 47 صوتًا، ليعكس معارضة متزايدة داخل المجلس الذي يقوده الجمهوريون تجاه استمرار الصراع الخارجي.
تصدع المعسكر الجمهوري وتحدي الرئيس ترمب
وانضم أربعة سيناتورات من الحزب الجمهوري إلى دعم الإجراء للمضي نحو تصويت نهائي لوقف الأعمال العدائية، وكان أبرزهم السناتور بيل كاسيدي.
ويمثل هذا الموقف تحذيرًا سياسيًا واضحًا للرئيس دونالد ترمب، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض شن هجوم عسكري جديد على طهران.
من جانبه، أعلن ترمب إرجاء قصف جديد كان مقررًا بناءً على طلب دول خليجية، لكنه هدد بضربة كبيرة أخرى إذا لم تبرم إيران اتفاقًا معه.
الغضب الاقتصادي يغير الحسابات السياسية في أمريكا
وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد الاستياء الشعبي من الكلفة المالية للصراع؛ إذ بلغ متوسط سعر البنزين 4.53 دولار للجالون.
وكشف استطلاع رأي حديث لصحيفة “نيويورك تايمز” وكلية “سيينا” أن 64% من الأمريكيين يرون أن قرار خوض الحرب مع إيران كان خطوة خاطئة.
ويمتد هذا الانقسام السياسي إلى مجلس النواب الأمريكي، والذي شهد تعادلًا في التصويت الأسبوع الماضي بشأن قرار مماثل لوقف الحرب.
مسار تشريعي طويل وأثر رمزي للانقسام الداخلي
ورغم الأهمية السياسية للخطوة، يواجه قرار صلاحيات الحرب مسارًا تشريعيًا طويلًا، إذ يتطلب موافقة مجلس النواب قبل إحالته للرئيس.
ويملك ترمب حق النقض “الفيتو” لمنع دخول القانون حيز التنفيذ، مما يمنحه وقتًا للتأثير على المشرعين.
ومع ذلك، فإن الأثر الرمزي لرفض مجلس الشيوخ يُعد هائلًا، حيث يظهر بوضوح حجم الانقسام الداخلي في الإدارة الأمريكية أمام المجتمع الدولي.




