عدل بنك “جولدمان ساكس” توقعاته بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مرجئًا بدء دورة الخفض إلى ديسمبر المقبل ثم مارس 2027، بدلاً من تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.
وقال البنك في مذكرة بحثية إن استمرار صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران وإغلاق مضيق هرمز يضغط على مسار التضخم العالمي، بما يحد من قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية في المدى القريب.
التضخم فوق المستهدف يقيّد الفيدرالي
أوضح محللو البنك أن التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة مرشح للبقاء قرب 3% خلال العام الجاري، أي أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وأضافوا أن تمرير تكاليف الطاقة المرتفعة إلى المستهلكين يعزز استمرار الضغوط السعرية، ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر حذرًا تجاه أي خفض للفائدة.
شروط التيسير النقدي وتأثير سوق العمل
أشار “جولدمان ساكس” إلى أن أي خفض للفائدة هذا العام سيتطلب تراجعًا واضحًا في أسعار الطاقة مع انحسار الصدمة الجيوسياسية، إلى جانب تباطؤ ملموس في سوق العمل الأمريكي.
وفي حال عدم تحقق هذا السيناريو، رجح البنك تأجيل الخفض إلى العام المقبل، مع احتمال تنفيذ تخفيضين فقط عندما يعود التضخم إلى المستوى المستهدف للفيدرالي.
أسواق الطاقة تضغط على السياسة النقدية
تزامن تعديل التوقعات مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% اليوم، إذ تجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعًا بتجدد التوترات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها الرد الإيراني بأنه “غير مقبول”.
وتشير الأسواق حاليًا، وفق أدوات تتبع الفائدة، إلى احتمالات ضعيفة لأي خفض خلال 2026، مع استمرار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%.
توقعات متباينة لأسعار النفط
حذر “سيتي بنك” من استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط في حال تعثر جهود إنهاء الأزمة، مشيرا إلى أن السوق تلقى دعمًا جزئيًا من السحب من المخزونات وضعف الطلب العالمي.
ويتوقع البنك أن يصل خام برنت إلى 120 دولارًا خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 80 دولارًا بنهاية 2026، مع تحسن تدريجي في الإمدادات أو تراجع الطلب.




