شهد مجلس الشيوخ تحركات برلمانية لتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، وسط دعوات لتغيير الصورة الذهنية التقليدية المرتبطة بمدارس التعليم الصناعي والتجاري، في إطار توجهات حكومية تستهدف دعم التصنيع وتوفير العمالة الفنية المؤهلة لسوق العمل.
وأكدت لجنة التعليم بالمجلس، خلال مناقشات موسعة، أن التعليم الفني يمثل أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، وليس مجرد مسار بديل للتعليم الجامعي، في ظل احتياج السوق المحلي إلى كوادر مدربة لدعم المشروعات الصناعية والتكنولوجية التي تنفذها الدولة.
إقبال متزايد على التعليم المرتبط بسوق العمل
أشارت المناقشات إلى تنامي الإقبال على بعض نماذج التعليم المتوسط المرتبط بالتوظيف، مثل معاهد التمريض ومدارس معاوني الأمن، باعتبارها توفر فرص عمل واضحة بعد التخرج.
ويرى أعضاء بالمجلس أن هذا التحول يعكس تغيرا تدريجيا في نظرة المجتمع إلى التعليم الفني، خاصة مع تزايد أهمية التخصصات التطبيقية والفنية في سوق العمل المصري.
مقترحات لتغيير المسميات التقليدية
في محاولة لتحديث صورة القطاع، اقترحت النائبة نيفين فارس عضو مجلس الشيوخ استبدال مسميات “مدارس الصنايع” و”المدارس التجارية” بمسمى “المدارس التكنولوجية”، معتبرة أن تغيير الخطاب والمصطلحات يمثل جزءا من تطوير الثقافة المجتمعية تجاه التعليم الفني.
ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع توسع الدولة في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط المناهج التعليمية باحتياجات الصناعة وسوق العمل، ضمن خطط تطوير التعليم الفني خلال السنوات الأخيرة.
نقابة جديدة لحماية الفنيين
على الصعيد المهني، أعلن نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ صدور قرار من مجلس الوزراء بإنشاء “النقابة التكنولوجية”، بهدف توفير كيان نقابي يمثل الفنيين وخريجي التعليم التكنولوجي ويدعم حقوقهم المهنية.
ويستهدف إنشاء النقابة توفير مظلة تنظيمية للعاملين في المجالات الفنية والتكنولوجية، مع دعم برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة العمالة الفنية، في ظل توجه الدولة لتعزيز الصناعات المحلية وزيادة الاعتماد على الكفاءات التقنية.
وتسعى الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع قاعدة التعليم الفني والتكنولوجي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الصناعي وتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.




