بدأ وفدان من الولايات المتحدة والصين اليوم الأربعاء في العاصمة الكورية الجنوبية سيول جولة جديدة من المحادثات التجارية والاقتصادية، في خطوة تمهد للقمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في بكين خلال الأيام المقبلة.
والتقى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج في مطار إنتشيون الدولي بكوريا الجنوبية، ضمن وفدين يضمان كبار المسؤولين التجاريين والماليين من الجانبين.
وضم الوفد الصيني كبير المفاوضين التجاريين لي تشنج قانج، إلى جانب نائب وزير المالية لياو مين وعدد من مسؤولي التجارة والاقتصاد.
قمة مرتقبة في بكين بعد عقد من الغياب
من المتوقع أن تركز المحادثات على مستقبل التجارة الثنائية، إلى جانب ملفات جيوسياسية واقتصادية أخرى، من بينها الحرب في إيران وأزمة الطاقة العالمية، تمهيداً لزيارة ترامب المرتقبة إلى بكين بين 13 و15 مايو الجاري، والتي ستكون أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو عشر سنوات.
ورجّح مسؤولون أمريكيون أن تشهد القمة اتفاقات بشأن تسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين، إلى جانب إعلان صيني محتمل عن مشتريات من طائرات بوينج ومنتجات زراعية وموارد طاقة أمريكية.
وقال ترامب أمس إنه سيطلب من الرئيس الصيني فتح السوق الصينية بشكل أكبر أمام الشركات الأمريكية، في ظل استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية بين البلدين.
الرقائق والطاقة في صدارة الملفات الخلافية
في المقابل، تسعى بكين إلى تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على صادرات أشباه الموصلات المتقدمة، وسط مخاوف صينية من مشروع قانون أمريكي يهدف إلى منع وصول معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى الصين.
كما تضغط واشنطن على الصين ودول أخرى تعتمد على النفط الإيراني للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات حادة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، وهي الدعوات التي لم تلق استجابة واضحة من بكين حتى الآن.
ودعا وزير الخزانة الأمريكي الصين إلى الانضمام إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في وقت فرضت فيه واشنطن عقوبات على مصافٍ صينية تعالج النفط الخام الإيراني.
أزمة الطاقة تضغط على الاقتصادات الآسيوية
تأتي هذه التحركات في وقت أدى فيه الصراع في الشرق الأوسط، المستمر منذ أواخر فبراير، إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف بشأن أمن الإمدادات، خاصة بالنسبة للدول الآسيوية المعتمدة على واردات النفط.
وتُعد كوريا الجنوبية من أكثر الاقتصادات تأثراً بالأزمة، إذ يمر نحو 70% من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، ما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.




