توقع بنك مورجان ستانلي أن ترتفع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولاراً للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى يونيو أو يوليو المقبلين، في ظل تصاعد أزمة الإمدادات المرتبطة بالحرب في إيران وتراجع تدفقات الخام من الشرق الأوسط.
وقال البنك في مذكرة بحثية إن سوق النفط قد يشهد موجة صعود جديدة قوية إذا طال أمد الاضطرابات في الممر الملاحي الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
سيناريوهات سعرية تصاعدية
أوضح محللو البنك أن السيناريو الأساسي يفترض إعادة فتح المضيق قبل أن تضطر الولايات المتحدة إلى تقليص صادراتها النفطية أو تلجأ الصين إلى خفض وارداتها بشكل إضافي.
وفي هذا السيناريو، يتوقع البنك أن يبلغ خام برنت نحو 110 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي، ثم يتراجع إلى 100 دولار في الربع التالي، وصولاً إلى 90 دولاراً بنهاية العام.
لكن في حال استمرار الإغلاق لفترة أطول، فقد تتراوح الأسعار بين 130 و150 دولاراً للبرميل، وفقاً للمذكرة.
عوامل كابحة مؤقتة للأسعار
أشار المحللون إلى أن السوق رغم خسارة نحو مليار برميل خلال الشهرين الماضيين، لم يصل بعد إلى مستويات الذروة التي سجلها في 2022، مرجعين ذلك إلى مرونة نسبية في جانب العرض.
وأوضحوا أن زيادة صادرات النفط الأمريكية بنحو 3.8 مليون برميل يومياً، إلى جانب انخفاض واردات الصين بنحو 5.5 مليون برميل يومياً، ساعدا في امتصاص جزء من الصدمة وتأجيل قفزات سعرية أكبر.
تفاعل السوق مع التوترات السياسية
تزامنت توقعات مورجان ستانلي مع ارتفاع حاد في أسعار النفط، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد إيران على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”، ما أعاد المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وصعد خام برنت بنحو 4.1% إلى 105.4 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.6% إلى 99.85 دولار للبرميل.
سوق شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية
يشير محللو الطاقة إلى أن السوق العالمية للنفط باتت تتحرك بشكل متزايد وفق التطورات السياسية والعسكرية، مع اعتماد المستثمرين على توقعات سريعة لتطورات الصراع بين واشنطن وطهران، واحتمالات إعادة فتح المضيق.
ويرى البنك أن أي تمديد إضافي لاضطراب الإمدادات قد يدفع الأسواق إلى مرحلة ضغط سعري حاد، ينعكس على معدلات التضخم العالمية وتكاليف الطاقة في الاقتصادات المستوردة للنفط.




