أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجعاً حاداً في عدد العلامات التجارية الممنوحة في مصر خلال عام 2025 بنسبة 67.1%، لتسجل 7827 علامة فقط، مقارنة بنحو 23.79 ألف علامة في عام 2024، في مؤشر يعكس تباطؤ نشاط تسجيل العلامات رغم استمرار الطلبات.
انخفاض المنح رغم استمرار الطلبات
بحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد الطلبات المقدمة للحصول على العلامات التجارية نحو 41,256 طلباً خلال العام الماضي، ما يشير إلى فجوة واضحة بين حجم الطلبات وعدد العلامات التي تم منحها فعليًا.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع قد يرتبط بعوامل إجرائية أو زمنية تتعلق بعمليات الفحص والاعتماد، أو بتشدد المعايير التنظيمية، إلى جانب تأثيرات اقتصادية أوسع على بيئة الأعمال.
المصريون يتصدرون قائمة العلامات
تصدر المتقدمون المصريون قائمة العلامات التجارية الممنوحة خلال 2025 بإجمالي 6339 علامة، بما يمثل نحو 81% من الإجمالي، ما يعكس استمرار النشاط المحلي في تسجيل العلامات.
وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية بعدد 418 علامة بنسبة 5.3%، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ228 علامة بنسبة 2.9%، ما يشير إلى حضور محدود نسبياً للاستثمارات الأجنبية في هذا الملف مقارنة بالمحلي.
أداء براءات الاختراع
على صعيد الابتكار، سجل مكتب براءات الاختراع المصري 1818 طلباً خلال 2025، منها 528 طلباً للمصريين بنسبة 29%، مقابل 1290 طلباً للأجانب بنسبة 71%، ما يعكس استمرار هيمنة الطلبات الأجنبية على نشاط براءات الاختراع.
المصريون يتصدرون قائمة العلامات التجارية الممنوحة خلال 2025 بإجمالي 6339 علامة، بما يمثل نحو 81% من الإجمالي.
وبلغ عدد البراءات الممنوحة 102 براءة فقط، تصدرها المصريون بـ26 براءة بنسبة 25.5%، تلتهم الولايات المتحدة بـ22 براءة بنسبة 21.6%، ثم فرنسا بـ8 براءات بنسبة 7.8%.
دلالات اقتصادية وتنظيمية
يأتي هذا التراجع في العلامات التجارية في سياق اقتصادي يتسم بتحديات تتعلق بتكلفة التشغيل والتمويل، إلى جانب تطورات تشريعية تهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز حماية الملكية الفكرية.
كما يعكس استمرار ارتفاع الطلبات، مقابل انخفاض المنح، وجود نشاط كامن في السوق قد يظهر بشكل أكبر مع تسريع إجراءات الفحص وتحسين بيئة تسجيل الملكية الفكرية.
أهمية الملكية الفكرية في جذب الاستثمار
تُعد العلامات التجارية وبراءات الاختراع من المؤشرات المهمة على ديناميكية الاقتصاد وقدرته على الابتكار وجذب الاستثمارات، حيث تسهم في حماية حقوق الشركات وتعزيز تنافسيتها.
وتسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى تطوير منظومة الملكية الفكرية، في إطار جهود أوسع لتحسين بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.




