وجّه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بسرعة استكمال إجراءات انقسام شركة المحلة وقيد الشركات التابعة لدى شركة مصر للمقاصة، تمهيدا لطرحها أمام القطاع الخاص، في إطار خطة حكومية لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
جاءت التوجيهات خلال اجتماع حكومي لمتابعة تطورات برنامج إصلاح قطاع الغزل والنسيج، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ومسؤولو وحدة الشركات المملوكة للدولة.
إعادة هيكلة تمهيدا للطرح
أكد رئيس الوزراء أن تطوير قطاع الغزل والنسيج يمثل أولوية استراتيجية للدولة، بهدف استعادة المكانة العالمية للقطن المصري وتعظيم القيمة المضافة للصناعات المرتبطة به.
وشدد على أهمية المتابعة الدقيقة لمراحل التطوير، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل، بما يدعم حوكمة الأداء ويضمن استدامة العوائد.
تعزيز الجاذبية الاستثمارية
أوضح هاشم السيد الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة أن الجهود الحالية تركز على رفع جاذبية الشركات التابعة عبر تطبيق معايير الحوكمة الدولية، بما يسمح بطرحها كفرص استثمارية متكاملة.
وأشار إلى أن خطوات القيد المؤقت في البورصة المصرية تهدف إلى تجهيز الشركات للظهور على شاشات التداول، كمرحلة تمهيدية لعملية الانقسام والطرح.
وأضاف أن هذا التوجه يستهدف تعظيم العائد على أصول الدولة، وضمان إدارتها بصورة احترافية بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز كفاءة التشغيل والنمو المستدام.
تقدم ملحوظ في خطة التطوير
بدوره، استعرض أحمد شاكر رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، موضحا اكتمال المرحلة الأولى بنسبة 100%، والتي تمثل 18% من إجمالي الخطة.
خطوات القيد المؤقت في البورصة المصرية تهدف إلى تجهيز الشركات للظهور على شاشات التداول، كمرحلة تمهيدية لعملية الانقسام والطرح
وشملت هذه المرحلة تطوير مصانع الغزل وتحضيرات النسيج، إلى جانب تحديث محطة الكهرباء، بما يعزز كفاءة الإنتاج والبنية التحتية الصناعية.
مراحل لاحقة وتوسعات صناعية
أشار شاكر إلى أن المرحلة الثانية، التي تمثل 28% من الخطة، وصلت نسبة تنفيذها إلى 95%، وتتضمن تطوير مصانع الغزل والنسيج والصباغة والتفصيل، بالإضافة إلى تحديث مصنع غزل 2 بشركة شبين الكوم.
أما المرحلة الثالثة، التي تمثل 54% من خطة التطوير، فقد بلغت نسبة تنفيذها نحو 69%، وتشمل إنشاء مجمعات صناعية جديدة وتحديث عدد من المصانع في عدة محافظات، من بينها دمياط والدقهلية وحلوان.
سياق حكومي لإصلاح قطاع الأعمال
تأتي هذه التحركات ضمن برنامج أوسع تنفذه الحكومة المصرية لإصلاح شركات قطاع الأعمال العام، عبر إعادة الهيكلة وفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص.
ويستهدف البرنامج تحسين كفاءة الأصول المملوكة للدولة، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد، خاصة في الصناعات ذات الميزة التنافسية مثل الغزل والنسيج.




