تستهدف مجموعة أروجلو القابضة التركية ضخ استثمارات تتجاوز 800 مليون دولار في السوق المصرية، ضمن خطة توسعية تشمل قطاع الملابس الجاهزة والصناعات المكملة، في خطوة تعكس تنامي جاذبية الاستثمار الصناعي في مصر رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
توسعات صناعية في منطقة قناة السويس
تتضمن الخطة التوسعية للمجموعة تطوير مصانع الملابس الجاهزة التابعة لها، إلى جانب التوسع في شركة “أروجلو نيتينج” داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي باتت إحدى أهم مراكز جذب الاستثمارات الصناعية الأجنبية في البلاد.
كما تخطط المجموعة لإطلاق مشروع جديد لتصنيع الكرتون بحلول عام 2027، باستثمارات تُقدر بنحو 400 مليون دولار، في إطار استراتيجية تنويع الأنشطة الصناعية وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية.
فرص عمل وتعزيز سوق العمل
بحسب تصريحات مسؤولي الشركة خلال لقاء مع وزير العمل حسن رداد، تستهدف المجموعة رفع عدد العاملين في منشآتها بمصر إلى أكثر من 10 آلاف عامل، ما يعكس الأثر المباشر للاستثمارات الجديدة على سوق العمل.
ويأتي ذلك في سياق توجه حكومي لتعزيز التشغيل الصناعي، خاصة في المناطق الاقتصادية الجديدة، بما يدعم خفض معدلات البطالة وزيادة الإنتاج المحلي.
شراكات تدريبية ونقل خبرات
ناقش الجانبان خلال الاجتماع آليات دعم الدولة للمشروعات الصناعية الكبرى، مع التركيز على تطوير منظومة التدريب المهني، من خلال شراكات مع المدارس الفنية والجامعات.
إطلاق مشروع جديد لتصنيع الكرتون بحلول عام 2027، باستثمارات تُقدر بنحو 400 مليون دولار.
كما تم الاتفاق على توسيع نطاق الأكاديمية التدريبية التابعة للمجموعة داخل مصانعها، بهدف نقل الخبرات الصناعية العالمية إلى العمالة المصرية، ورفع كفاءتها بما يتماشى مع متطلبات الإنتاج الحديثة.
تسهيلات حكومية لدعم الاستثمار
أسفر اللقاء عن مجموعة من التسهيلات الحكومية، شملت تسريع إجراءات تصاريح العمل للخبراء الأجانب، وتسهيل إصدار التأشيرات للكوادر الفنية، إلى جانب ربط الشركة بقواعد بيانات العمالة المؤهلة في محافظات القناة والشرقية.
كما جرى بحث الاستفادة من برامج دعم الأجور وتشغيل الشباب والنساء، في إطار سياسات تستهدف تحقيق استدامة العمالة وتعزيز الإنتاجية داخل المصانع.
سياق أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز مناخ الاستثمار الصناعي، عبر تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين الأجانب، خاصة في القطاعات التصديرية.
وتسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى توطين الصناعات وتعميق التصنيع المحلي، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة الدولية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الصناعية.
وأكد وزير العمل أن الدولة تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين وتوفير بيئة عمل مستقرة، بما يدعم النمو الصناعي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليمياً.




