حصلت شركة “فوري” لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على تسهيل ائتماني بقيمة 250 مليون جنيه من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق التمويل الموجه لرواد الأعمال الشباب في السوق المصرية.
ويأتي التمويل ضمن برنامج “الشباب في الأعمال” التابع للبنك الأوروبي، الذي يركز على دعم الشركات التي يقودها أو يمتلكها شباب دون سن 35 عاماً، خاصة في المناطق غير المخدومة والمجتمعات الريفية، التي تعاني من فجوة تمويلية مزمنة رغم دورها الحيوي في خلق فرص العمل.
دعم الشمول المالي ورواد الأعمال
يستهدف التمويل تعزيز قدرة “فوري” على تقديم حلول تمويل رقمية سريعة ومرنة، بما يواكب الطلب المتزايد على الخدمات المالية غير المصرفية، في ظل توسع الدولة المصرية في دعم التحول الرقمي والاقتصاد غير النقدي.
ويعتمد البرنامج على هيكل تمويلي متكامل يتضمن تغطية مخاطر الخسارة الأولى بنسبة تصل إلى 10%، إلى جانب حوافز نقدية ممولة من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 10% من قيمة القروض، ما يسهم في خفض تكلفة التمويل وتحفيز الإقراض.
كما يشمل التعاون تقديم دعم فني واستشاري لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير ممارسات الإقراض، مع التركيز على دمج البعد الاجتماعي والنوعي في سياسات التمويل، بما يدعم استدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
سياق توسعي في التكنولوجيا المالية
يأتي هذا التمويل في إطار توسع “فوري” في قطاع الخدمات المالية الرقمية، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز موقعها كأحد أبرز مزودي حلول الدفع والتمويل في مصر، مستفيدة من النمو المتسارع في قطاع التكنولوجيا المالية.
البرنامج يعتمد على هيكل تمويلي متكامل يتضمن تغطية مخاطر الخسارة الأولى بنسبة تصل إلى 10%، وحوافز نقدية تصل إلى 10% من قيمة القروض.
وقال أشرف صبري، الرئيس التنفيذي لشركة “فوري”، إن المبادرة تتيح توسيع نطاق الحلول المالية المصممة لدعم رواد الأعمال الشباب، فيما أكد محمود عرفة أن التمويل يعزز قدرة الشركة على تقديم خدمات تمويلية رقمية تلبي احتياجات هذه الفئة.
من جانبه، أشار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة أولى للتعاون مع “فوري”، بما يفتح المجال أمام دعم أوسع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر.
تحركات موازية لتعزيز الخدمات المالية
يتزامن التمويل مع تحركات استراتيجية للشركة، أبرزها حصول “فوري” مؤخراً على موافقة تأسيس شركة للتأمين متناهي الصغر برأسمال 60 مليون جنيه، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات المالية الشاملة وتقديم منتجات تأمينية منخفضة التكلفة.
وتعكس هذه التحركات توجهاً متزايداً في السوق المصرية نحو دمج التمويل والتأمين والخدمات الرقمية ضمن منظومة متكاملة، بما يعزز قدرة الشركات الصغيرة على النمو والاستدامة في بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات.




