وقعت وزارة التنمية المحلية والبيئة عقداً مع شركة “درون تك” لتشغيل وإنشاء منظومة للرصد الجوي الذكي باستخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)، في خطوة تستهدف تعزيز آليات المتابعة والرقابة ودعم اتخاذ القرار على مستوى المحافظات، وفق بيان رسمي.
وجرى توقيع العقد بحضور وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، حيث أكدت أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة لتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الإدارة المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الرقمي ورؤية مصر 2030.
ما هي منظومة الرصد الجوي الذكي؟
تعتمد المنظومة على استخدام طائرات الدرون المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيومكاني لرصد الأوضاع ميدانياً بشكل لحظي، ما يتيح جمع بيانات دقيقة وفورية عن مختلف القطاعات الخدمية والبيئية والعمرانية.
وتهدف هذه التقنية إلى الانتقال من أساليب المتابعة التقليدية إلى نظام رقابي ذكي قائم على البيانات، يتيح للجهات التنفيذية التدخل السريع واتخاذ قرارات مبنية على معلومات محدثة في الوقت الحقيقي.
أهمية المنظومة للإدارة المحلية
تستهدف المنظومة رفع كفاءة الرقابة على عدد من الملفات الحيوية، من بينها مخالفات البناء، وإدارة المخلفات، ورصد التعديات على الأراضي والمحميات الطبيعية، إلى جانب متابعة ظاهرة السحابة السوداء والتلوث البيئي.

كما تسهم في دعم جهود الدولة في تحسين المظهر الحضاري للمحافظات، وتعزيز الانضباط العمراني، إلى جانب دعم خطط التشجير، خاصة في إطار المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.
دعم إدارة الأزمات والتخطيط المستقبلي
توفر المنظومة قدرات متقدمة في إدارة الأزمات والطوارئ عبر الرصد اللحظي، بما يساعد في سرعة التعامل مع الحوادث أو الكوارث، فضلاً عن استخدام تقنيات التصوير الطيفي لتحديد مصادر التلوث بدقة.
المشروع سيتم تطبيقه على مراحل جغرافية تغطي مختلف المحافظات لرصد الحوادث والكوارث
وتعزز هذه الأدوات من كفاءة التخطيط المستقبلي، من خلال توفير قواعد بيانات دقيقة تساعد متخذي القرار على وضع سياسات أكثر فعالية في مجالات البيئة والتخطيط العمراني والخدمات.
من هي “درون تك”؟
تعمل شركة “درون تك” المصرية للحلول وخدمات الطائرات بدون طيار في تقديم حلول الرصد الجوي والتحليل الذكي، وتقدم خدماتها لعدد من القطاعات، من بينها التفتيش الصناعي ومراقبة البنية التحتية وجمع البيانات الميدانية.

وتعتمد الشركة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور والبيانات، بما يتيح استخدام الطائرات بدون طيار في دعم أعمال المتابعة والرقابة، خاصة في المشروعات التي تتطلب تغطية ميدانية واسعة ودقة في رصد المتغيرات.
مراحل تطبيق منظومة الرصد الجوي الذكي
من جانبها، أوضحت الشركة المنفذة أن المشروع سيتم تطبيقه على مراحل جغرافية تغطي مختلف المحافظات، وفق أولويات محددة وبالتنسيق مع الوزارة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المنظومة.
ويعكس المشروع توجهاً حكومياً نحو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وجذب مزيد من الاستثمارات في مجالات التحول الرقمي والتقنيات الذكية.




