دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره رئيس جمهورية تتارستان الروسية رستم مينيخانوف، إلى تعزيز مشاركة المستثمرين والمطورين الصناعيين من تتارستان في مشروع المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في إطار مساعٍ لتوسيع الاستثمارات الأجنبية في أحد أبرز الممرات الصناعية والتجارية بمصر.
وجاءت الدعوة خلال لقاء عقد في قصر الاتحادية بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، تبعه اجتماع منفصل في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث ركز الجانبان على دفع خطوات التنفيذ وتسريع الإجراءات الخاصة بالمشروع.
المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس
تُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في مصر، إذ تستهدف تحويل الممر الملاحي العالمي إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل يجذب استثمارات في قطاعات التصنيع والطاقة والخدمات.

وتسعى القاهرة إلى استقطاب شراكات دولية، من بينها المشروع الروسي الذي يجري تطويره بالتعاون مع مستثمرين وشركات من روسيا الاتحادية.
نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
وخلال الاجتماعين، شدد الجانب المصري على أهمية توسيع التعاون الصناعي والتكنولوجي مع تتارستان، خاصة في مجالات تصنيع المعدات الثقيلة، والسيارات، والبتروكيماويات، والصناعات الزراعية، إضافة إلى برامج نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية بهدف دعم خطط توطين الصناعة.
تستهدف القاهرة استقطاب شراكات دولية للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس لتحويلها إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل.
وتُعد تتارستان إحدى الجمهوريات الروسية ذات الثقل الصناعي، وتتميز بقاعدة إنتاج قوية في مجالات الشاحنات والآلات الزراعية والصناعات الهندسية، ما يجعلها شريكاً محورياً في خطط موسكو لتوسيع وجودها الصناعي خارجياً، بما في ذلك في مصر.
تعزيز السياحة وزيادة الرحلات الجوية
ناقش الجانبان فرص التعاون في الزراعة والأمن الغذائي والصناعات الدوائية والسياحة، إلى جانب بحث زيادة الرحلات الجوية بين المدن الروسية والمقاصد السياحية المصرية، في إطار دعم حركة السياحة الوافدة.

وأكد رئيس الوزراء المصري خلال اللقاء الثاني أن الحكومة تولي أولوية لتفعيل المنطقة الصناعية الروسية داخل قناة السويس، مع العمل على تسريع الانتهاء من الترتيبات التنفيذية، وربطها بسلاسل الإمداد العالمية.
تتارستان: شريك صناعي رئيسي
أعرب مينيخانوف عن اهتمام بلاده بتوسيع التعاون مع مصر، مشيرا إلى فرص واعدة في مجالات التصنيع الزراعي والصناعات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، ومؤكدا دعم بلاده لتعزيز الاستثمارات المشتركة في السوق المصرية.
وتسعى مصر من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الجغرافي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ومن اتفاقيات تعاون مع شركاء دوليين كبار.
واتفق الجانبان في ختام الاجتماعات على تحويل التفاهمات إلى خطة عمل محددة زمنياً، بما يضمن تسريع تنفيذ المشروعات محل النقاش خلال المرحلة المقبلة.




