قضت محكمة في العاصمة الكينية نيروبي بسجن مواطن صيني لمدة عام وتغريمه مالياً، بعد إدانته بمحاولة تهريب آلاف النمل خارج البلاد، في قضية تسلط الضوء على تجارة غير مشروعة آخذة في التوسع شرق إفريقيا، وفق وكالة فرانس برس.
وبحسب وقائع القضية، تم توقيف المتهم في 10 مارس بمطار نيروبي الدولي، حيث عُثر داخل أمتعته على أكثر من 2200 نملة مخزنة في أنابيب اختبار، بينها نحو 1948 نملة من نوع نادر مرتفع القيمة، كانت في طريقها إلى الصين.
تجارة غير تقليدية.. وأسواق عالمية
تُعد تجارة النمل من الأنشطة غير المشروعة التي شهدت نمواً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، حيث يتم تهريب هذه الحشرات إلى أسواق في الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لاستخدامها كحيوانات أليفة أو لأغراض جمع الهواة.
وتصل قيمة بعض الأنواع النادرة إلى نحو 100 دولار للنملة الواحدة، ما يجعلها هدفاً لشبكات التهريب التي تسعى لتحقيق أرباح مرتفعة من كائنات صغيرة لكنها ذات طلب متزايد.
أحكام رادعة لمواجهة تهريب النمل
وخلال جلسات المحاكمة، أقرت المحكمة بأن المتهم “تشانغ كيكون” أبدى سلوكاً يفتقر إلى الندم، قبل أن تصدر حكماً بتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار) إلى جانب عقوبة السجن لمدة عام، مع ترحيله لاحقاً إلى بلده.

وأكدت القاضية أن الحكم يهدف إلى الردع، في ظل تزايد حالات تهريب النمل بكميات كبيرة، وما قد يترتب على ذلك من آثار بيئية سلبية تهدد التنوع الحيوي.
قضية ممتدة وشبكات تهريب
ترتبط القضية بشبكة أوسع، إذ تشير التحقيقات إلى صلات بين المتهم ومشتبه بهم آخرين من جنسيات مختلفة، بينهم كيني وفيتنامي، فيما لا تزال قضايا أخرى قيد النظر.
تصل قيمة النملة الواحدة نحو 100 دولار كحيوان أليف، وهي تجارة غير مشروعة شهدت نمواً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
وكانت السلطات الكينية قد كشفت العام الماضي عن وقائع مشابهة، من بينها ضبط مراهقين أوروبيين بحوزتهما آلاف النمل، في مؤشر على اتساع نطاق هذه التجارة غير القانونية.
مخاطر بيئية متزايدة
يحذر خبراء من أن تهريب الأنواع الحشرية، خاصة النادرة منها، قد يؤدي إلى اختلالات بيئية خطيرة، سواء داخل بيئاتها الأصلية أو عند نقلها إلى نظم بيئية جديدة.
وتسعى السلطات الكينية إلى تشديد الرقابة على المطارات والمنافذ الحدودية للحد من هذه الأنشطة، ضمن جهود أوسع لحماية الحياة البرية والموارد الطبيعية.




