كشف وزير السياحة والآثار شريف فتحي عن إدخال تعديلات جوهرية على منظومة الحوافز المقدمة لشركات الطيران، تقوم على ربط الدعم المقدم بتحقيق نمو فعلي في حجم الأعمال بنسبة لا تقل عن 5% سنويًا، في خطوة تستهدف تعزيز استدامة الحركة الجوية وزيادة تدفق السياح إلى المقاصد المصرية.
وقال الوزير إن التوجه الجديد يأتي ضمن سياسة أكثر مرونة لدعم القطاع السياحي في ظل التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن الهدف هو ضمان استمرار الرحلات إلى مصر حتى في فترات تراجع الطلب.
تغيير فلسفة الدعم من النقد إلى التسهيلات التشغيلية
أوضح الوزير أن البرنامج المعدل للحوافز لم يعد يعتمد على تقديم دعم مالي نقدي مباشر لشركات الطيران، كما كان معمولًا به في السابق، بل أصبح يركز على تقديم تخفيضات وتسهيلات واسعة في خدمات المطارات المصرية.
وأشار إلى أن الضوابط الجديدة خفضت نسبة الإشغال المطلوبة للحصول على الحوافز من 80% إلى 60%، بما يمنح شركات الطيران مرونة أكبر في تشغيل رحلاتها حتى مع انخفاض معدلات الامتلاء، ويحد من مخاطر توقف الخطوط الجوية عن التشغيل.
استهداف سياحي طموح حتى 2030
في سياق متصل، أكد وزير السياحة أن مصر تستهدف استقبال ما بين 19.5 إلى 20 مليون سائح خلال عام 2026، مع السعي للوصول إلى أكثر من 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، في إطار خطة طويلة الأجل لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وأضاف أن تحقيق هذه المستهدفات يعتمد على استمرار الاستقرار النسبي في المنطقة، إلى جانب التوسع في برامج الترويج وتحفيز شركات الطيران والأسواق المصدرة للسياحة.
نمو فعلي في أعداد السياح خلال 2026
أشار الوزير إلى أن القطاع السياحي سجل أداءً إيجابيًا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث استقبلت مصر نحو 6.1 مليون سائح خلال أول أربعة أشهر، بزيادة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات حكومية رسمية.
ويرى مسؤولون في القطاع أن هذا النمو يعكس تحسن الطلب على المقصد المصري، مدفوعا بزيادة الطاقة الاستيعابية وتنوع الأسواق المستهدفة.
الرهان على السوق الأمريكية ذات الإنفاق المرتفع
على صعيد الأسواق الدولية، كشف الوزير عن تركيز استراتيجي متزايد على السوق الأمريكية، التي وصفها بأنها من أكثر الأسواق الواعدة من حيث حجم الإنفاق السياحي وجودة السائح.
وأوضح أن الطلب من السوق الأمريكية يشهد ارتفاعًا ملحوظًا على المقاصد المصرية، لافتا إلى وجود قوائم انتظار لدى بعض شركات السياحة العالمية تصل إلى نحو 40%، وهو ما يعكس قوة الطلب على السفر إلى مصر خلال الفترة المقبلة.




