شهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، توقيع اتفاقيتين إطاريتين لفض تشابكات مالية تاريخية بين بنك الاستثمار القومي وعدد من الجهات الحكومية بقيمة إجمالية تبلغ 196 مليار جنيه، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر عمليات الإصلاح المالي والهيكلي في البلاد منذ عقود.
وقالت الحكومة إن التسويات تشمل مديونيات تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات المالية بين مؤسسات الدولة وتقليل الأعباء على الموازنة العامة، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول الحكومية ويدعم الاستدامة المالية.
تسوية مع قطاعات المياه والزراعة
تضمنت الاتفاقية الأولى تسوية مديونيات بقيمة 62.2 مليار جنيه مستحقة على الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي لصالح بنك الاستثمار القومي، ووقعها وزراء المالية والإسكان والتخطيط.
فيما شملت الاتفاقية الثانية تسوية مديونيات بقيمة 133.5 مليار جنيه لدى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، إضافة إلى ديون أخرى محدودة لدى الهيئة الزراعية المصرية.
إصلاح هيكلي وإعادة ضبط مالية الدولة
قال رئيس الوزراء إن الدولة مستمرة في إنهاء ملفات التشابكات المالية القديمة، بما يفتح المجال أمام تحسين كفاءة الجهات الحكومية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات.
وقال وزير المالية إن الاتفاق يمثل “انطلاقة قوية في مسار الإصلاحات الهيكلية”، مشيرا إلى أنه يستهدف تحسين الأداء المالي للشركات الحكومية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
وأضاف وزير التخطيط أن التسويات تمثل “تطوراً محورياً” في التنسيق الحكومي، وتسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وإرسال رسالة ثقة للمستثمرين بشأن معالجة الملفات المالية العالقة.
مديونيات ممتدة لعقود
بحسب بيانات رسمية، تعود جزء من هذه التشابكات المالية إلى عقود سابقة، حيث تراكمت المديونيات بين مؤسسات حكومية مختلفة دون تسويات شاملة، ما أثّر على كفاءة التشغيل والميزانيات القطاعية.
وتأتي الخطوة في إطار برنامج حكومي أوسع لإعادة هيكلة المالية العامة، وتحسين إدارة الأصول، وتعزيز الانضباط المالي داخل مؤسسات الدولة.




