كشفت مسودة مذكرة تفاهم تتألف من 14 بنداً عن إطار اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يتضمن وقفاً فورياً ودائماً للأعمال القتالية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح الممرات البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية، مقابل التزام طهران بعدم إنتاج أي سلاح نووي.
وبحسب نص المسودة التي حصلت عليها شبكة CNN وأكدها دبلوماسيون مطلعون، فإن الوثيقة تمثل إطاراً أولياً لاتفاق سياسي لا يزال قيد التفاوض، وسط توقعات بإمكانية إدخال تعديلات قبل التوقيع النهائي المرتقب في سويسرا.
ترتيبات أمنية واقتصادية واسعة
تنص المسودة على التزام الولايات المتحدة برفع القيود البحرية تدريجياً، وضمان عودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، إضافة إلى آلية لسحب القوات من بعض المناطق خلال فترة زمنية محددة.
كما تتضمن التزامات اقتصادية غير مسبوقة، أبرزها خطة لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بتمويل قد يصل إلى 300 مليار دولار، إلى جانب رفع العقوبات الأميركية والأممية وفق جدول زمني متدرج.
وفي المقابل، تؤكد إيران التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، مع إبقاء برنامجها النووي ضمن الوضع الراهن إلى حين التوصل لاتفاق نهائي شامل.
خلفيات تفاوضية ومفاوضات في مرحلة حاسمة
تأتي المسودة في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين، وسط تسريبات تفيد بأن التوقيع الإلكتروني الأولي تم بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيع الرسمي المتوقع في جنيف.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الاتفاق لا يزال يخضع لمراجعات فنية وقانونية، ما يفتح الباب أمام احتمالات تعديل الصياغة النهائية قبل إقراره.
موقف واشنطن وطهران
قال مسؤولون أمريكيون إن الوثيقة الحالية “إطار سياسي” أكثر منها اتفاقاً ملزماً، مشيرين إلى أن الالتزامات النهائية مرهونة بمفاوضات لاحقة، خصوصاً في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
في المقابل، شككت وسائل إعلام إيرانية في دقة النسخة المسربة، معتبرة أنها “غير مكتملة”، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول التفاصيل الفنية.
مسار زمني للتنفيذ
وفق المسودة، سيُمنح الطرفان مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي، يتضمن ترتيبات أوسع بشأن العقوبات، والبرنامج النووي، والأمن الإقليمي، مع إنشاء آلية متابعة مشتركة لضمان التنفيذ.
ويُنتظر أن يمثل الاتفاق، في حال إقراره، تحولاً كبيراً في العلاقات بين واشنطن وطهران، بعد سنوات من التوترات والصدامات في الشرق الأوسط.




