أعلنت رئيسة أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيصرف 1.5 مليار يورو لمصر خلال يونيو الجاري، في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية الموقعة بين الجانبين.
وقالت فون دير لاين، عبر حسابها على منصة “إكس”، إن الاتحاد الأوروبي يمضي بسرعة في تنفيذ اتفاق الشراكة الذي أُبرم مع مصر في عام 2024، مؤكدة التزام التكتل بحشد استثمارات وتمويلات تصل إلى 8 مليارات يورو لدعم الاقتصاد المصري.
لقاء السيسي وفون دير لاين على هامش قمة السبع
جاء الإعلان عقب لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع فون دير لاين في مدينة إيفيان الفرنسية، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وخلال اللقاء، استعرض السيسي جهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد، وزيادة مرونته، وتحسين بيئة الأعمال، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة هذه الإصلاحات إلى زيادة في استثمارات الشركات الأوروبية داخل السوق المصرية.
حزمة تمويلية ممتدة حتى 2027
تأتي الدفعة الأوروبية الجديدة ضمن حزمة دعم أوسع أقرها الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة إجمالية تبلغ 7.4 مليار يورو حتى عام 2027، تشمل منحًا واستثمارات وقروضًا ميسرة لدعم الاقتصاد الكلي والموازنة العامة.
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في أبريل 2025 على تقديم 4 مليارات يورو لمصر ضمن آلية دعم الاقتصاد الكلي، فيما حصلت القاهرة في يناير الماضي على مليار يورو كدفعة أولى ضمن المرحلة الثانية من برنامج المساندة المالية.
وفي نوفمبر الماضي، استضافت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بصرف شرائح التمويل.
تعاون اقتصادي يتجاوز ملف الإصلاحات
أكدت فون دير لاين أن محادثاتها مع الرئيس المصري تناولت أيضًا تطورات الأوضاع الإقليمية، مشيرة إلى دعم الاتحاد الأوروبي للتنفيذ السريع للاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أعربت عن تطلعها لتحقيق تقدم ملموس في جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
ويعكس تسريع صرف التمويلات الأوروبية لمصر حرص بروكسل على تعزيز شراكتها مع القاهرة، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في ملفات الاقتصاد والطاقة والهجرة والأمن الإقليمي.




