شهدت مصر دفعة جديدة في ملف تنظيم الاستثمار على السواحل، بعد اجتماع اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ برئاسة وزير الموارد المائية والري، والذي ركز على تسريع إجراءات إصدار التراخيص، مع تعزيز الرقابة الفنية والبيئية على المشروعات الساحلية.
وقال بيان صادر عن الوزارة إن الاجتماع تناول 51 موضوعًا متنوعًا بين طلبات تراخيص ومشروعات قيد الدراسة، في إطار توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة إدارة الشواطئ المصرية، وتحقيق توازن بين دعم الاستثمار وحماية الموارد الطبيعية الساحلية.
تشديد على الانضباط الإجرائي واستيفاء المستندات
خلال الاجتماع، شدد وزير الموارد المائية والري على ضرورة الإسراع في دراسة الطلبات المقدمة وإنهاء الإجراءات بالتنسيق بين الجهات المعنية، مع التأكيد على عدم قبول أي طلبات جديدة إلا بعد استيفاء جميع المستندات والدراسات المطلوبة وفقًا للقوانين المنظمة.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه يستهدف تقليل المدد الزمنية لإجراءات الترخيص، ومنع تعطيل الطلبات بسبب نقص البيانات، بما ينعكس على تحسين كفاءة العمل الحكومي وتسريع دورة اتخاذ القرار.
الموافقة على مشروعات قومية في قطاعات استراتيجية
وافقت اللجنة خلال الاجتماع على 4 مشروعات قومية كبرى بعد التأكد من استيفائها الاشتراطات الفنية والبيئية، شملت إنشاء ميناء يخوت دولي بالساحل الشمالي في مطروح، إلى جانب مشروعات لمد خطوط كهرباء وغاز تخدم مناطق إنتاجية في بورسعيد والسويس وخليج السويس.
وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو دعم البنية التحتية الساحلية المرتبطة بالطاقة والنقل والسياحة البحرية، بما يعزز من القيمة الاقتصادية للمناطق الشاطئية ويدعم خطط التنمية المستدامة.
رقابة بيئية مشددة وحوكمة للقرار الاستثماري
أكد الوزير أن اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ ستواصل انعقادها بشكل دوري لضمان تسريع البت في الطلبات، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية وحماية خط الساحل من أي تأثيرات سلبية محتملة.
وأشار إلى أن أي مشروع لا يتم عرضه على اللجنة قبل التنفيذ سيُعد مخالفًا، في إطار تعزيز الحوكمة والرقابة المسبقة على المشروعات الساحلية، وضمان توافقها مع المعايير المعتمدة.
موازنة بين التنمية وحماية الموارد الطبيعية
أوضح البيان أن بعض الطلبات تم إرجاؤها لحين استكمال المستندات والدراسات الفنية، فيما تم رفض طلبات أخرى لمخالفتها الاشتراطات المنظمة للأعمال داخل المناطق الشاطئية، بما يؤكد تشدد الدولة في تطبيق القواعد دون استثناءات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة تهدف إلى تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وتطوير المناطق الساحلية من جهة، والحفاظ على البيئة البحرية والموارد الطبيعية للأجيال القادمة من جهة أخرى.




