ارتفع العجز في الميزان التجاري بنسبة 48.8% خلال مارس الماضي ليسجل نحو 4.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.1 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة الأربعاء، في ظل تراجع الصادرات مقابل زيادة قوية في الواردات.
ويعكس هذا الارتفاع اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات، وسط ضغوط على أداء التجارة الخارجية خلال الشهر محل الرصد.
تراجع الصادرات يقود الضغوط
أظهرت البيانات تراجع قيمة الصادرات بنسبة 2.5% على أساس سنوي لتبلغ 4.6 مليار دولار في مارس، مقابل 4.8 مليار دولار في الشهر ذاته من العام السابق.
وجاء التراجع مدفوعًا بانخفاض صادرات عدد من السلع، أبرزها الأسمدة بنسبة 23.3%، والبطاطس بنسبة 31.9%، والبترول الخام بنسبة 23.1%، إلى جانب تراجع صادرات العجائن والمحضرات الغذائية بنسبة 10.1%.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت صادرات منتجات البترول بنسبة 68.4%، والملابس الجاهزة بنسبة 4.7%، والفواكه الطازجة بنسبة 30.3%، إضافة إلى زيادة صادرات اللدائن الأولية بنسبة 6.9%.
قفزة في الواردات تعمّق الفجوة
على الجانب الآخر، ارتفعت الواردات المصرية بنسبة 17.8% خلال مارس لتصل إلى 9.3 مليار دولار، مقابل 7.9 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي، ما ساهم بشكل مباشر في توسيع عجز الميزان التجاري.
وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات منتجات البترول بنسبة 16.7%، والغاز الطبيعي بنسبة 16.6%، وقفزة حادة في واردات البترول الخام بنسبة 90.4%، إلى جانب ارتفاع واردات القمح بنسبة 41.9%.
في المقابل، تراجعت واردات عدد من السلع، من بينها المواد الأولية من الحديد والصلب بنسبة 31.5%، والذرة بنسبة 6.3%، والمواد الكيميائية بنسبة 21.1%، إضافة إلى تراجع واردات الأدوية والمحضرات الصيدلانية بنسبة 24.5%.
سياق اقتصادي وضغوط هيكلية
ويأتي اتساع العجز في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، في إطار جهود تهدف إلى تحسين ميزان المدفوعات ودعم استقرار العملة المحلية.
ويرى محللون أن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا، إلى جانب احتياجات الاستيراد المرتبطة بالمدخلات الإنتاجية والغذائية، تظل من أبرز العوامل المؤثرة على أداء التجارة الخارجية المصرية.




