وقعت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية عقدًا بالأحرف الأولى مع شركة “إكس كاليبر” لتنفيذ أول مشروع مسح جوي جيوفيزيقي شامل للثروات المعدنية في مصر منذ أكثر من أربعة عقود، في خطوة تستهدف إعادة رسم خريطة التعدين وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي إن المشروع يمثل “نقلة نوعية” في قطاع التعدين، مشيرا إلى أنه أول مسح جوي شامل يتم تنفيذه منذ 42 عامًا، ويستهدف بناء قاعدة بيانات حديثة ودقيقة عن الخامات التعدينية في مختلف أنحاء البلاد.
قاعدة بيانات جديدة وخفض لمخاطر الاستثمار
أوضح بدوي أن البيانات الناتجة عن المسح ستوفر معلومات تفصيلية حول الثروات المعدنية، بما يسهم في تقليل تكاليف ومخاطر عمليات البحث والاستكشاف، ويدعم قدرة الدولة على طرح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات المحلية والعالمية.
وأضاف أن الإصلاحات التشريعية الأخيرة، بما في ذلك تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل، شكلت نقطة تحول سمحت بتنفيذ المشروع باعتباره أحد أبرز مخرجات تطوير قطاع التعدين.
تغطية واسعة تشمل 6 مناطق جغرافية
من جانبه، قال رئيس الهيئة ياسر رمضان إن المشروع سيغطي ست مناطق رئيسية تشمل الصحراء الشرقية شمالًا وجنوبًا، سيناء، الصحراء الغربية، إضافة إلى الواحات البحرية وأبو طرطور في الوادي الجديد.

وأشار إلى أن أعمال المسح ستعتمد على أحدث تقنيات الطيران الجوي والجيوفيزياء، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة “درون تك”، باستخدام طائرات متخصصة لجمع البيانات وتحليلها بدقة عالية.
خبرات دولية في خدمة الاستكشاف
تُعد شركة “إكس كاليبر” من الشركات المتخصصة عالميًا في جمع وتحليل البيانات الجيوفيزيقية، حيث نفذت أكثر من 1400 مشروع مماثل في ست قارات، ما يعزز من موثوقية النتائج المتوقعة للمشروع في مصر.
ويُنظر إلى المسح الجديد باعتباره خطوة تأسيسية لإعادة رسم خريطة الثروات التعدينية في البلاد، وفتح المجال أمام استثمارات أوسع في قطاع يُعد أحد محاور تنويع الاقتصاد المصري.




