قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقًا لإنهاء الحرب مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، مشيرا إلى أن الجوانب النهائية للصفقة لا تزال قيد المناقشة، وسط توقعات بإعلان إطار تفاهم خلال الساعات المقبلة يشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا وتخفيف القيود الأمريكية على طهران.
وأضاف ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أن تفاصيل الاتفاق ستُعلن قريبًا، مؤكدا أن التفاهم المرتقب قد يشكل نقطة تحول في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والتي تسببت في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية.
هرمز والطاقة في صلب المفاوضات
تتضمن مسودة التفاهم، بحسب تقارير أمريكية وإيرانية، إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب منح إعفاءات تتعلق بصادرات النفط الإيرانية.
ويمثل المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز عالميًا، فيما أدى إغلاقه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار الوقود والشحن.
وأفادت تقارير بأن الاتفاق المقترح يتضمن أيضًا عدم فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مع بدء مفاوضات تمتد بين 30 و60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
البرنامج النووي تحت المجهر
قالت مصادر إن الإطار المطروح ينص على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مقابل تعهد أمريكي بعدم مهاجمة إيران أو حلفائها، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة بالخارج.
وأكدت ماركو روبيو أن الساعات المقبلة قد تشهد “أخبارًا جيدة” بشأن المضيق والمفاوضات، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين قولهم إن بعض القضايا لا تزال عالقة وتحتاج إلى مناقشات إضافية عبر الوسطاء.
وتنفي إيران سعيها لتطوير أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، فيما تصر واشنطن على فرض قيود صارمة على أنشطة التخصيب.
وساطة إقليمية وضغوط لإنهاء الحرب
لعبت باكستان دور الوسيط الرئيسي بين طهران وواشنطن، بدعم من قطر والسعودية ومصر وتركيا، في محاولة لتقليص فجوات الخلاف ودفع الطرفين نحو اتفاق إطار.
وقالت مصادر مطلعة إن الاتفاق المقترح سيتضمن ثلاث مراحل تبدأ بإنهاء الحرب رسميًا، ثم إعادة تشغيل الملاحة في مضيق هرمز، قبل إطلاق مفاوضات موسعة حول الملفات النووية والأمنية.
في المقابل، أبدى بنيامين نتنياهو تحفظات على أي تفاهم لا يضمن قيودًا صارمة على إيران، بينما حذر سياسيون إسرائيليون من أن وقف التصعيد قد يمثل “خطأ استراتيجيًا”.
الأسواق تترقب والانفراجة ليست فورية
رغم الترحيب الدولي بأي اتفاق محتمل، يرى محللون أن إنهاء الحرب لن يعيد تدفقات الطاقة العالمية إلى طبيعتها بشكل فوري، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة والبنية التحتية النفطية.
وكانت شركات طاقة خليجية قد حذرت في وقت سابق من أن عودة التدفقات الكاملة عبر مضيق هرمز قد تستغرق حتى عام 2027، حتى في حال توقف العمليات العسكرية بالكامل.




