أعلنت صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية منخفضة الدخل، عبر طرح 383 فدانًا لبناء نحو 19 ألف وحدة ضمن نموذج جديد يهدف إلى تعزيز المعروض السكني والحد من المضاربة العقارية.
وقالت الرئيس التنفيذي للصندوق مي عبد الحميد إن الدولة تسعى إلى إيجاد أنماط تمويل وشراكات جديدة مع المطورين العقاريين لتوسيع فرص حصول المواطنين على سكن ملائم، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى الحضري العالمي المنتدى الحضري العالمي WUF13 بالعاصمة الأذربيجانية باكو.
80 % للإسكان منخفض الدخل
أوضحت عبد الحميد أن نموذج الشراكة الجديد يقضي بتخصيص 80% من الأراضي لبناء وحدات سكنية لمحدودي الدخل، مقابل 20% لمشروعات تجارية وإدارية تتيح عوائد استثمارية للمطورين.
وأضافت أن الدولة ستوفر الأراضي بسعر مدعوم يعادل تكلفة المرافق، إلى جانب تجهيز البنية الأساسية وإصدار التراخيص، بهدف تشجيع شركات التطوير العقاري على المشاركة في البرنامج.
تمويل عقاري حتى 20 عامًا
قالت إن الوحدات ستُطرح وفق معايير استحقاق يحددها الصندوق، بينما تتولى الشركات المطورة تسويقها، على أن يقوم الصندوق بمراجعة الطلبات وإجراء الدراسات الميدانية والائتمانية لاختيار المستحقين.
وأضافت أن البيع سيتم بنظام التمويل العقاري بفائدة 8% ولمدة تصل إلى 20 عامًا، مع تثبيت أسعار الوحدات مسبقًا لضمان ملاءمتها لشرائح محدودي الدخل.
قيود لمنع المضاربة
أكدت عبد الحميد أن الصندوق وضع ضوابط صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، تشمل حظر بيع الوحدة قبل مرور سبع سنوات، ومنع تأجيرها أو تغيير نشاطها.
كما أطلقت الدولة منظومة لمتابعة مخالفات الإسكان الاجتماعي والتأكد من إشغال الوحدات من جانب المستفيدين الفعليين، في إطار مواجهة المضاربات العقارية على الوحدات المدعومة.
توسع في برنامج “سكن لكل المصريين”
قالت عبد الحميد إن برنامج سكن لكل المصريين الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 ساهم في مضاعفة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14% عبر تنفيذ أكثر من 822 ألف وحدة سكنية.
وأضافت أن نحو 712 ألف مواطن استفادوا بالفعل من الوحدات، بينما يجري تخصيص باقي المشروعات، بما يعني انتقال قرابة 3 ملايين مواطن إلى المجتمعات الجديدة.
دمج ذوي الهمم
في سياق متصل، ناقش الصندوق تنفيذ مشروع “Access Egypt” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وشركاء دوليين، بهدف تحسين دمج ذوي الهمم داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي.
ويستهدف المشروع تطوير بيئة عمرانية أكثر ملاءمة لذوي الإعاقة داخل مدينة العاشر من رمضان، عبر تسهيل الوصول للخدمات والمرافق وإطلاق منصة رقمية لرصد العقبات اليومية التي تواجه السكان.




