قفز صافي أرباح شركة الزيت العربية السعودية “أرامكو” بنحو 25.6% خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة وزيادة المبيعات، رغم استمرار تداعيات حرب إيران وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأظهرت نتائج أعمال الشركة أن صافي الربح بلغ 120.13 مليار ريال (31.9 مليار دولار)، مقارنة مع 95.68 مليار ريال (25.5 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
خط شرق – غرب يدعم الإمدادات
قال الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو” أمين الناصر إن النتائج تعكس “مرونة تشغيلية قوية وقدرة عالية على التكيف في بيئة جيوسياسية معقدة”.
وأضاف أن خط الأنابيب “شرق – غرب”، الذي يعمل بطاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً، لعب دوراً محورياً في استمرار تدفقات النفط والمنتجات إلى الأسواق العالمية، وساهم في الحد من آثار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.
وأشار الناصر إلى أن التطورات الأخيرة أكدت “الأهمية الحيوية للنفط والغاز في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي”، مؤكداً استمرار الشركة في التركيز على أولوياتها الاستراتيجية والاستفادة من بنيتها التحتية وشبكتها العالمية لمواجهة الاضطرابات.
نمو الإيرادات والربحية التشغيلية
أوضحت الشركة أن ارتفاع الأرباح جاء مدفوعاً بزيادة الإيرادات والدخل المرتبط بالمبيعات، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة ضريبة الدخل والزكاة.
وارتفعت إيرادات “أرامكو” خلال الربع الأول بنسبة 6.8% على أساس سنوي إلى 433.1 مليار ريال، مقابل 405.65 مليار ريال قبل عام، كما زادت بنحو 11.4% مقارنة بالربع الرابع من 2025.
وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيماوية وزيادة الكميات المباعة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام.
كما ارتفع الربح التشغيلي إلى 222.54 مليار ريال، مقارنة بـ191.36 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 16.3%، فيما قفز بنحو 43.7% مقارنة بالربع السابق.
توزيعات أرباح أكبر رغم التوترات
أعلن مجلس إدارة أرامكو توزيعات أرباح أساسية بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار) عن الربع الأول، بزيادة سنوية 3.5%، على أن يتم صرفها خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وتأتي النتائج في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، التي أدت إلى إغلاق جزئي لمضيق هرمز وتعطل تدفقات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع الأسعار العالمية واستنزاف المخزونات في عدد من الدول المستهلكة.
لكن السعودية تمكنت من الحفاظ على جزء كبير من صادراتها عبر خطوط الأنابيب البديلة، وعلى رأسها خط “شرق – غرب”، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.




