نجحت ناقلة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من قطر في عبور مضيق هرمز، في أول عملية تصدير مؤكدة من الدولة الخليجية عبر الممر الحيوي منذ اندلاع حرب إيران أواخر فبراير، بحسب بيانات تتبع السفن التي اطلعت عليها بلومبرج.
وأظهرت البيانات أن الناقلة “الخريطيات”، التي جرى تحميلها في منشأة رأس لفان للتصدير في وقت سابق من الشهر، غادرت المضيق وتتجه حالياً عبر خليج عُمان في طريقها إلى باكستان.
ووفق قاعدة بيانات “إيكواسيس” للسفن، فإن الناقلة مملوكة لشركة “ناقلات” القطرية، فيما لم تصدر شركة “ناقلات” أو شركة “قطر للطاقة” أي تعليق رسمي حتى الآن.
مسار شمالي وممرات مراقبة إيرانية
تُظهر بيانات التتبع أن السفينة سلكت المسار الشمالي الذي وافقت عليه طهران خلال الأزمة، حيث مرت بالقرب من جزيرة لارك أثناء عبورها المضيق، في خطوة تعكس استمرار التنسيق المحدود لحركة الملاحة رغم التوترات العسكرية.
وكانت قطر قد نفذت عدة محاولات سابقة لإرسال شحنات عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب، إلا أن تلك المحاولات انتهت بعودة الناقلات دون إتمام رحلاتها بسبب المخاطر الأمنية.
عودة جزئية بعد توقف شبه كامل
لم تتمكن قطر، التي تستحوذ على نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، من تصدير أي شحنات من الخليج العربي منذ بداية النزاع، ما تسبب في اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.
وأدى توقف الإمدادات عبر المضيق خلال الأشهر الماضية إلى تقليص المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وأدى إلى ضغوط كبيرة على الأسواق الآسيوية الناشئة.
إشارات استئناف محدود للملاحة
يأتي عبور الناقلة القطرية بعد أيام من تقارير أشارت إلى عبور ناقلتين على الأقل من الغاز الطبيعي المسال تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) للمضيق، ما يعزز مؤشرات على استئناف جزئي ومحدود لحركة الشحنات رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.
لكن محللين يحذرون من أن حجم الإمدادات لا يزال بعيداً عن مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار المخاوف من تجدد التصعيد العسكري في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.




