ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لعدة أشهر، في وقت تكثف فيه إدارته التنسيق مع شركات الطاقة الكبرى لاحتواء تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.
وقال المسؤول إن ترامب عقد اجتماعًا مع قيادات في شركات طاقة، من بينها شيفرون، لبحث سيناريوهات تهدئة الأسواق في حال استمرار القيود على الصادرات الإيرانية، في ظل اضطرابات حادة ناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق ما نقلته رويترز.
تحركات لزيادة الإمدادات واحتواء الأسعار
تركزت المناقشات، بحسب المصادر، على إنتاج النفط الأمريكي، وعقود النفط الآجلة، وسلاسل الشحن، وإمدادات الغاز الطبيعي، في محاولة لتعويض أي نقص محتمل في المعروض العالمي.
وأكدت شيفرون أن رئيسها التنفيذي مايك ويرث شارك في الاجتماع لمناقشة أوضاع سوق النفط العالمية التي تأثرت بشدة جراء التصعيد العسكري، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن أدوات تدخل سريعة لدعم استقرار الأسعار.
قرارات تنظيمية لدعم تدفق الطاقة داخليًا
في هذا السياق، مددت إدارة ترامب إعفاءً من قانون جونز لمدة 90 يومًا، بما يسمح للسفن الأجنبية بنقل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأمريكية، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة الإمدادات المحلية.
كما فعّلت الإدارة قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يمنح الحكومة صلاحيات استثنائية لتوجيه الإنتاج الصناعي، بما في ذلك دعم قطاع الطاقة عبر عمليات شراء وتوسيع الإنتاج لخفض الأسعار للمستهلكين.
تراجع المخزونات يعكس ضغوط السوق
في موازاة ذلك، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضًا حادًا في مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تصاعد الضغوط على السوق.
وبحسب البيانات، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 6.2 مليون برميل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل، وهو انخفاض يفوق بكثير توقعات المحللين التي أشارت إلى تراجع طفيف بنحو 231 ألف برميل فقط.
سياق أوسع: اضطرابات جيوسياسية تضغط على الطاقة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج، خاصة مع تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما يهدد بإطالة أمد اضطرابات الإمدادات ويدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من التقلب.
ويرى محللون أن لجوء الإدارة الأمريكية إلى مزيج من الأدوات التنظيمية والتنسيق مع القطاع الخاص يعكس محاولة موازنة بين متطلبات الأمن الجيوسياسي واستقرار الأسواق، في وقت تتزايد فيه حساسية الاقتصاد العالمي لأي صدمات في قطاع الطاقة.




