ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، لتتجاوز مستوى 126 دولارًا للبرميل لخام برنت، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك مع تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتزايد احتمالات تصعيد عسكري جديد.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو ارتفاعًا بنحو 5.7% إلى 124.8 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:39 بتوقيت جرينتش، بعد أن لامست مستوى 126 دولارًا في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.
فيما صعد عقد يوليو الأكثر نشاطًا بنسبة 2.9% إلى 113.6 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 2.3% إلى 109.3 دولار للبرميل.
مخاوف جيوسياسية تدفع الأسعار
تأتي هذه المكاسب بعد صعود حاد في الجلسة السابقة، وسط تقييم الأسواق لاحتمالات استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل تدفقات الطاقة.
ويعزز ذلك الضغوط على جانب العرض العالمي في وقت يشهد فيه السوق هشاشة في الإمدادات.
وقال محلل الأسواق لدى “آي.جي”، توني سيكامور، إن احتمالات التوصل إلى حل قريب للصراع أو إعادة فتح المضيق لا تزال ضعيفة، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.
وفي السياق، ذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيُطلع على خطط محتملة لشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران.
ويهدف ذلك إلى دفعها للعودة إلى مفاوضات برنامجها النووي، ما زاد من قلق الأسواق بشأن استقرار الإمدادات.
تحركات أمريكية وتوترات في السوق
كان البيت الأبيض قد أعلن أن ترامب ناقش مع شركات طاقة كبرى سبل التخفيف من آثار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر.
وتعكس هذه المحادثات قلقًا متصاعدًا من اضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمي.
وجاءت هذه التحركات عقب وصول المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع إلى طريق مسدود.
ويُنظر إلى الأزمة الحالية باعتبارها أحد أكبر الاضطرابات في إمدادات الطاقة عالميًا خلال السنوات الأخيرة.
ترقب لقرارات “أوبك بلس”
على صعيد الإمدادات، تتجه الأنظار إلى اجتماع تحالف “أوبك بلس” المرتقب، حيث رجحت مصادر أن يقر زيادة طفيفة في الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا.
ويأتي ذلك في محاولة لتهدئة الأسواق وسط تقلبات حادة في الأسعار.
ويأتي الاجتماع في أعقاب إعلان الإمارات انسحابها من التحالف، وهو ما قد يؤثر على تماسكه وقدرته على إدارة المعروض.
ويرى محللون أن تأثير الخطوة سيظل محدودًا على المدى القصير مع استمرار اضطرابات الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز.




