ضاعفت الحكومة الأسترالية الحد الأقصى للعقوبات المفروضة على منصات التواصل الاجتماعي التي تنتهك قانون حظر استخدام الأطفال دون 16 عامًا لهذه المنصات، لترتفع إلى 99 مليون دولار أسترالي، في خطوة تستهدف تعزيز الامتثال بعد أشهر من تطبيق التشريع الذي أظهر استمرار وصول عدد كبير من القاصرين إلى التطبيقات المحظورة.
وأعلنت الحكومة، السبت، أن التعديلات الجديدة تمنح مفوض السلامة الإلكترونية صلاحيات أوسع لإلزام شركات التكنولوجيا بتقديم أدلة على الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ الحظر، بما يعزز قدرات التحقيق وإنفاذ القانون بحق المنصات المخالفة.
تشديد الرقابة بعد ضعف الامتثال
يحظر القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، استخدام الأطفال دون 16 عامًا عشر منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، إلا أن السلطات أقرت بأن تطبيقه واجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار استخدام كثير من القاصرين لهذه الخدمات.
وفتحت هيئة السلامة الإلكترونية تحقيقات بشأن مزاعم عدم امتثال خمس منصات رئيسية هي: فيسبوك، وإنستجرام، وسناب شات، وتيك توك، ويوتيوب، بعد تقارير أشارت إلى استمرار وصول الأطفال إليها.
وأظهرت بيانات الهيئة التنظيمية أن نحو 70% من الأطفال دون 16 عامًا الذين امتلكوا حسابات قبل سريان الحظر ما زال لديهم “شكل من أشكال الوصول” إلى منصات التواصل، بينما رصدت تقارير ميدانية استمرار استخدام الطلاب لهذه التطبيقات رغم القيود.
ضغوط على شركات التكنولوجيا
قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إن شركات التكنولوجيا الكبرى “لا تبذل ما يكفي” للامتثال للقانون، مؤكدا أن عددًا كبيرًا من الأطفال ما زالوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي رغم الحظر.
من جانبها، اعتبرت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز أن المنصات تكتفي بـ”الحد الأدنى من الجهد” للالتزام بالتشريع، مشددة على أن الحكومة ستواصل تشديد الرقابة لضمان حماية الأطفال.
ويأتي التشديد الأسترالي في وقت تتجه فيه دول أخرى إلى تبني إجراءات مماثلة، إذ أعلنت المملكة المتحدة خلال يونيو الجاري اعتزامها فرض حظر على استخدام الأطفال دون 16 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، على أن يدخل حيز التنفيذ بحلول ربيع 2027، مع دراسة إجراءات إضافية مثل حظر التصفح اللانهائي وفرض قيود زمنية على الاستخدام لمن هم دون 18 عامًا.




