يدخل منتخب أستراليا مواجهة مصر في دور الـ32 من كأس العالم 2026 بدافع يتجاوز حسابات التأهل، بعدما استعاد لاعب الوسط كونور ميتكالف ذكريات الخسارة أمام الفراعنة في أولمبياد طوكيو 2021، مؤكدا أن المباراة تمثل بالنسبة له “فرصة للثأر” من هزيمة أنهت حلم منتخب بلاده في المنافسة على الميداليات.
وقال ميتكالف إن خسارة أستراليا أمام مصر بنتيجة 2-0 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بأولمبياد طوكيو لا تزال عالقة في ذهنه، مضيفا: “لقد حطموا حلمنا، لذا يمكن القول إنها فرصة للثأر بالنسبة لي على المستوى الشخصي”.
ويلتقي المنتخبان مساء الجمعة في مدينة دالاس الأمريكية ضمن منافسات دور الـ32، بعدما نجح منتخب مصر في التأهل إلى الأدوار الإقصائية، فيما واصل المنتخب الأسترالي مفاجآته بعبور دور المجموعات رغم أنه لم يكن ضمن المرشحين.
استعادة ذكريات الإقصاء
كان ميتكالف، إلى جانب المدافع هاري سوتار ولاعب الوسط كاميرون ديفلين، ضمن تشكيلة المنتخب الأسترالي الأولمبي التي ودعت أولمبياد طوكيو بعد الخسارة أمام مصر، إذ كان التعادل يكفي “الكنغر” لحجز بطاقة التأهل، قبل أن يحسم الفراعنة المواجهة بهدفين دون رد.
واستعاد اللاعب تلك المباراة قائلًا إن المنتخب المصري كان “قويًا جدًا بدنيًا”، مضيفا أن الأجواء الحارة والرطبة أثرت على أداء أستراليا التي “لم تقدم أفضل ما لديها” في ذلك اللقاء.
وعلى مستوى المنتخب الأول، تقتصر مواجهات المنتخبين على مباراتين وديتين؛ انتهت الأولى عام 1987 بالتعادل السلبي قبل فوز أستراليا بركلات الترجيح، بينما فازت مصر بثلاثية نظيفة في آخر لقاء جمعهما بالقاهرة عام 2010.
ثقة أسترالية قبل المواجهة
رغم اعترافه بقوة المنتخب المصري، أكد ميتكالف أن منتخب بلاده يمتلك فرصة حقيقية لمواصلة مشواره في البطولة، مشيرا إلى أن اللاعبين اكتسبوا ثقة كبيرة بعد تجاوز دور المجموعات.
وأوضح أن الجهاز الفني بدأ دراسة أسلوب لعب المنتخب المصري بعد متابعة مباراته الأخيرة، لافتا إلى أن أستراليا تراهن على سرعة التحولات والهجمات المرتدة، مضيفا أن المنتخب الأسترالي “يتألق عادة عندما يدخل المباريات وهو الطرف الأقل ترشيحًا”.
وقال إن الوصول إلى الأدوار الإقصائية تجاوز توقعات كثيرين، معتبرا أن ما قدمه المنتخب حتى الآن يمنحه ثقة كبيرة قبل مواجهة الفراعنة.
مصر تترقب موقف صلاح
في المقابل، تتجه الأنظار داخل المعسكر الأسترالي إلى الحالة البدنية لقائد منتخب مصر محمد صلاح، بعدما غادر المباراة السابقة أمام إيران قبل نهايتها متأثرًا بإصابة عضلية، وسط متابعة لحالته قبل مواجهة دور الـ32.
ورغم ذلك، شدد لاعبو أستراليا على أن خطورتهم لا تقتصر على صلاح وحده، في ظل امتلاك المنتخب المصري عناصر بارزة، من بينها عمر مرموش والمهاجم الشاب حمزة عبدالكريم.
وأكد المدافع لوكاس هيرينجتون أن المنتخب المصري يضم العديد من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، مضيفا أن أستراليا تستعد لمواجهة فريق متكامل وليس لاعبًا بعينه.
ويبحث المنتخب الأسترالي عن تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما ودع نسخة 2006 أمام إيطاليا ونسخة 2022 أمام الأرجنتين.




