حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة على معظم أنحاء مصر حتى الثالث من يوليو، مع ارتفاع الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة بما يتراوح بين درجة ودرجتين مئويتين نتيجة زيادة نسب الرطوبة، وسط توقعات باستمرار الشبورة المائية صباحًا ونشاط متقطع للرياح في عدد من المناطق.
وقالت الهيئة إن الطقس سيكون شديد الحرارة ورطبًا نهارًا على أغلب الأنحاء، وحارًا على السواحل الشمالية، فيما يسود طقس معتدل ليلًا، مع تسجيل درجات حرارة عظمى تصل إلى 43 درجة مئوية في جنوب الصعيد، بينما تتراوح بين 35 و36 درجة في القاهرة الكبرى بنهاية الأسبوع.
وأكدت الهيئة أن الشبورة المائية ستتكون خلال ساعات الصباح الباكر على الطرق المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، وقد تكون كثيفة أحيانًا، داعية المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
تحذيرات زراعية من “أبو اللهاليب”
بالتزامن مع توقعات الطقس، حذر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية من دخول البلاد واحدة من أشد الفترات المناخية تأثيرًا على الزراعة، مع نهاية شهر بؤونة وبداية شهر أبيب، المعروف شعبيًا بـ”أبو اللهاليب”، حيث تبلغ درجات الحرارة والإشعاع الشمسي ذروتهما.
وقال رئيس المركز الدكتور محمد علي فهيم إن ارتفاع الحرارة والرطوبة سيزيد الإجهاد الحراري على المحاصيل، ويرفع معدلات فقد المياه، ويؤثر في التلقيح والعقد، كما يزيد احتمالات لسعات الشمس وتشقق الثمار، خاصة في محاصيل الخضر والفاكهة.
ودعا المزارعين إلى تقارب فترات الري، وتجنب الري وقت الظهيرة، وتعزيز التسميد بالبوتاسيوم والماغنسيوم، مع تكثيف متابعة الآفات الزراعية، وفي مقدمتها دودة الحشد الخريفية والمن، إلى جانب اتخاذ إجراءات لحماية ثمار المانجو والعنب والرمان والنخيل من أشعة الشمس المباشرة.
سياق مناخي ومخاطر متزايدة
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مصر والمنطقة موجات حرارة متكررة خلال فصل الصيف، مع تزايد تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية والإنتاج الزراعي، ما يدفع الجهات المختصة إلى تكثيف التنبيهات المتعلقة بإدارة المياه والري وحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري والحرائق المحتملة.




