لم تكن ليلة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي التاريخية في كأس العالم 2026 أمام النمسا مجرد حدث رياضي حطم فيه الأرقام القياسية؛ بل تحولت المدرجات في مدينة دالاس الأمريكية إلى مسرح لقصة إنسانية طريفة وبطلتها جدة مئوية خطفت الكاميرات والقلوب.
فبينما كانت الأرجنتين تفرض سيطرتها على مجريات اللقاء بتقدمها بهدفين نظيفين، التقطت عدسات البث التلفزيوني العالمي لقطة مقتضبة لامرأة مسنة ترتدي قميص “راقصي التانغو” الأبيض والسماوي، وهي تحمل لافتة بيضاء بابتسامة عريضة كتب عليها: “عمري 100 عام وأنا من مشجعي ميسي”، ليتصدر المشهد منصات التواصل الاجتماعي فوراً، وتتحول لافتتها إلى واحدة من أبرز الصور الأيقونية في البطولة.
من هي الجدة المئوية؟
وحسب تقرير نشرته صحيفة “ماركا” بنسختها المكسيكية، فإن هذه المشجعة ليست غريبة على عالم الشهرة، إذ تدعى باولين كانا، وتُعرف على نطاق واسع عبر الإنترنت باسم “غريني سميث” أو “الجدة العصابية”.
وهي صانعة محتوى أمريكية شهيرة تنحدر من ولاية أوهايو، واكتسبت ملايين المتابعين على منصات التواصل بفضل مقاطع الفيديو الكوميدية والمشاهد الساخرة والمغامرات الجريئة التي تقدمها برفقة حفيدها روس سميث.
تاريخ من مغازلة البرغوث الأرجنتيني
لم تكن لقطة مونديال 2026 هي الأولى في سجل إعجاب الجدة باولين بالساحر الأرجنتيني؛ إذ تملك “غريني سميث” تاريخاً حافلاً من المواقف الطريفة معه. فخلال منافسات كأس العالم للأندية 2025، حرصت على السفر ومتابعة مباريات فريق إنتر ميامي الأمريكي من أرض الملعب.
وفي مباراة دور المجموعات آنذاك أمام بورتو البرتغالي، فاجأت الجميع برفع لافتة طريفة كتبت فيها: “ميسي، هل تتزوجني؟”. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل عادت في مباراة دور الـ 16 لإنتر ميامي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بلافتة أخرى حملت عبارة: “ميسي، أحبك.. العمر مجرد رقم”.
وتؤكد التقارير أن ميسي لمح الجدة باولين خلال لقطات الإحماء في تلك المباراة، ولم يتمكن من تمالك نفسه فابتسم لها ولوّح بيده تحيةً وتقديراً لعاطفتها الاستثنائية التي برهنت مجدداً أن عشق كرة القدم وملهميها لا يعترف بقطار العمر.




