اختتم لبنان وإسرائيل اليوم الأول من الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن بعد أكثر من ثماني ساعات من المباحثات، وسط مساعٍ أمريكية للتوصل إلى تفاهمات أمنية قد تشمل انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من جنوب لبنان واستبدال القوات الإسرائيلية بوحدات من الجيش اللبناني.
ولم يصدر أي بيان مشترك عن الجانبين عقب انتهاء جلسات الثلاثاء، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن المحادثات ستتواصل على مدى يومين إضافيين، مع تخصيص جلسات الأربعاء للملفات الأمنية، قبل العودة إلى مناقشة القضايا السياسية في وزارة الخارجية الأمريكية الخميس.
انسحاب تجريبي جنوباً
بحسب تقارير متداولة، تأمل واشنطن في انتزاع موافقة إسرائيلية على تنفيذ انسحاب جزئي من مناطق جنوب لبنان ضمن ما يوصف بـ”برنامج تجريبي”، تتولى بموجبه وحدات الجيش اللبناني مسؤولية الأمن في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت التفاهمات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة أخيراً مع إيران، والتي تضمنت وقف العمليات العسكرية في لبنان، في إطار جهود أوسع لخفض التوتر الإقليمي.
تحفظات إسرائيلية وتصعيد بالتصريحات
في المقابل، أبدت إسرائيل تحفظات على مذكرة التفاهم، معتبرة أنها ليست طرفاً فيها، فيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون على ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري في جنوب لبنان.
وتزامنت المحادثات مع تصريحات إسرائيلية لوّحت بإمكانية مواصلة الوجود العسكري في الجنوب اللبناني، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن دراسة تل أبيب خطوات محدودة لبناء الثقة، تشمل نقل بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، بشرط ضمان عدم عودة عناصر حزب الله إليها.
ويرى مراقبون أن الجولة الحالية تمثل اختباراً جديداً للجهود الأمريكية الرامية إلى منع اتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتداخل بين الملفات اللبنانية والإيرانية.




