وقعت شركة أفيلون الكندية اتفاقاً مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنشاء مصنع لإنتاج المنسوجات التقنية المستخدمة في قطاع مواد البناء داخل منطقة شرق بورسعيد الصناعية، باستثمارات أولية تبلغ 27 مليون دولار، في أحدث استثمار أجنبي يستهدف الصناعات التصديرية في مصر.
ويقام المشروع على مساحة 24.1 ألف متر مربع، ويوفر نحو 200 فرصة عمل مباشرة و50 فرصة غير مباشرة، مع توجيه كامل الإنتاج إلى أسواق الولايات المتحدة وأوروبا، وفق ما أعلنته الهيئة الاقتصادية لقناة السويس.
استثمار صناعي للتصدير
يختص المصنع بإنتاج منسوجات تقنية متطورة تستخدم في أعمال العزل المائي، وحماية المباني، وتدعيم التربة والبنية التحتية، وهي منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة تشهد طلباً متزايداً في الأسواق العالمية.
وتتضمن الخطة الاستثمارية للمشروع مرحلة توسعية ثانية لا تزال قيد الدراسة، ضمن نطاق شركة شرق بورسعيد للتنمية الرئيسية، المطور الصناعي للمنطقة.
رهان على المزايا اللوجستية
قال رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، المهندس وليد جمال الدين، إن المشروع يعكس نجاح منطقة شرق بورسعيد الصناعية في استقطاب الاستثمارات النوعية الموجهة للتصدير، مشيراً إلى أن المنطقة تتمتع بمقومات تنافسية تجعلها من أبرز الوجهات الصناعية الواعدة في مصر.
وأضاف أن التكامل بين المنطقة الصناعية وميناء شرق بورسعيد يمنح المستثمرين مزايا لوجستية مهمة، من بينها خفض تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد، وتسريع الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يعزز تنافسية المنتجات المصنعة داخل المنطقة.
استراتيجية لجذب الاستثمارات
تأتي الصفقة ضمن استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الهادفة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعات التصديرية، مع التركيز على الأنشطة الصناعية ذات التكنولوجيا المتقدمة والقيمة المضافة المرتفعة.
وتسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع قاعدة الصادرات الصناعية وزيادة مساهمة المناطق الاقتصادية المتخصصة في النمو الاقتصادي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والبنية التحتية اللوجستية، في ظل منافسة إقليمية متزايدة على جذب الاستثمارات الصناعية العالمية.
قطاع يستهدف النمو
يعكس المشروع توجه المستثمرين الأجانب نحو الاستفادة من موقع منطقة قناة السويس كمركز صناعي وتصديري يخدم الأسواق الأوروبية والأمريكية، خاصة مع توسع الحكومة المصرية في تطوير المناطق الصناعية وتقديم حوافز لجذب الشركات العالمية.
ويرى مسؤولون أن مثل هذه المشروعات تسهم في دعم الصادرات غير البترولية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعميق التصنيع المحلي، بما يتماشى مع خطط الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد.




