قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي إن مصر تعمل على توسيع شبكة اتفاقيات مبادلة العملات المحلية مع عدد من الدول، في إطار توجه يستهدف دعم الاستقرار النقدي وتعزيز استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، بالتوازي مع الاتفاق القائم مع الصين.
توسع في أدوات التمويل وتخفيف ضغط الدولار
أوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن البنك المركزي المصري يجري مفاوضات مع عدد من البنوك المركزية لتوقيع اتفاقيات جديدة لمبادلة العملات، إلى جانب التفاوض مع الصين لزيادة حجم الاتفاق القائم بين الجانبين.
وأشار إلى أن تمديد اتفاق مبادلة العملات بين مصر والصين لمدة ثلاث سنوات إضافية يعكس عمق التعاون المالي والنقدي، ويدعم التوجه نحو تقليل الاعتماد على الدولار في تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية.
سياق اقتصادي وثقة متنامية
أكد رئيس الوزراء أن هذه التحركات تعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري رغم الضغوط العالمية، لافتا إلى أن استقرار السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف أسهما في تعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن هذا الاستقرار انعكس على تدفقات النقد الأجنبي، خصوصاً تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب أداء عدد من القطاعات الحيوية، رغم استمرار ضغوط على السياحة وقناة السويس والصادرات نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
الاتفاق مع الصين
كان البنك المركزي الصيني قد أعلن تمديد اتفاق مبادلة العملات مع البنك المركزي المصري لمدة ثلاث سنوات، مع رفع قيمة الاتفاق إلى 30 مليار يوان (نحو 4.43 مليار دولار)، مقارنة بـ18 مليار يوان في الاتفاق السابق.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز استخدام الجنيه المصري واليوان الصيني في المعاملات الثنائية، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
اتجاه أوسع نحو تنويع العملات
تسعى القاهرة في السنوات الأخيرة إلى توسيع أدواتها التمويلية عبر اتفاقيات تبادل العملات، بما يتيح توفير سيولة بالعملات المحلية، ودعم استقرار السوق النقدية، وتقليل الضغوط على الاحتياطي من النقد الأجنبي.




