قررت الحكومة مد المهلة الممنوحة لتوفيق أوضاع الجهات الخاضعة لقانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض لمدة ثلاثة أشهر إضافية، في خطوة تستهدف استكمال جاهزية المنظومة الصحية والآليات التأمينية المرتبطة بالقانون قبل التطبيق الكامل لأحكامه.
ونشرت الجريدة الرسمية قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2026، والذي يقضي بتمديد المدة المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض، الصادر عام 2025، استناداً إلى عرض مقدم من وزارة الصحة والسكان وموافقة مجلس الوزراء.
استكمال متطلبات المنظومة الجديدة
يأتي القرار في إطار منح المستشفيات والمنشآت الصحية والأطباء فترة إضافية لاستكمال المتطلبات التشغيلية والتنظيمية التي يفرضها القانون الجديد، والذي يعد أحد أبرز التشريعات المنظمة للعلاقة بين المرضى ومقدمي الخدمات الطبية في مصر.
وقالت الحكومة إن التمديد يستهدف تمكين الجهات المعنية من التوافق مع المنظومة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات القانونية والتأمينية المرتبطة بالمسؤولية الطبية وآليات التعويض عن الأخطاء الطبية.
صندوق التأمين في قلب المنظومة
يستند القرار إلى مجموعة من التشريعات والقرارات التنفيذية الصادرة خلال العام الماضي، وفي مقدمتها قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض، إلى جانب قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص بإصدار النظام الأساسي للصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية.
ويُنظر إلى الصندوق باعتباره إحدى الركائز الرئيسية للقانون، إذ يهدف إلى توفير آلية لتعويض المتضررين من الأخطاء الطبية، مع حماية مقدمي الخدمة الصحية من التداعيات المالية للحوادث المهنية وفق ضوابط محددة.
ضوابط تأمينية وتنظيمية
كما يستند التمديد إلى القرارات الفنية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي حددت شروط وفئات وأسعار التغطيات التأمينية التي يقدمها الصندوق الحكومي، في إطار بناء منظومة متكاملة للمساءلة والتعويض داخل القطاع الصحي.
وترى الجهات المعنية أن استكمال هذه الترتيبات يعد ضرورياً لضمان التطبيق الفعال للقانون وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المرضى وتوفير بيئة عمل آمنة للأطباء والمنشآت الصحية.
مهلة أخيرة قبل سريان الالتزامات
نص القرار على تمديد المهلة القانونية لمدة ثلاثة أشهر إضافية اعتباراً من انتهاء الفترة السابقة، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذه والعمل بموجبه فور نشره في الجريدة الرسمية.
ويمنح القرار المؤسسات الطبية والأطقم الصحية وقتاً إضافياً لاستيعاب المتطلبات الجديدة واستكمال إجراءات التأمين والتوافق القانوني، قبل بدء التطبيق الكامل للالتزامات والعقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض.




