حذرت توقعات مناخية جديدة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من استمرار الارتفاع الحاد في درجات الحرارة العالمية خلال الفترة بين 2026 و2030، في مؤشر جديد على تسارع وتيرة التغير المناخي واقتراب العالم من تجاوز الحدود الحرجة للاحتباس الحراري.
وتوقعت المنظمة أن يتراوح متوسط الارتفاع السنوي في درجات الحرارة العالمية بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900)، ما يعزز المخاوف من دخول الكوكب مرحلة أكثر سخونة واضطراباً مناخياً خلال السنوات المقبلة.
احتمال 91% لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية
وأظهرت التقديرات المناخية وجود احتمال يصل إلى 91% لتجاوز متوسط درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية خلال عام واحد على الأقل بين 2026 و2030.
ويُنظر إلى مستوى 1.5 درجة مئوية باعتباره أحد أهم المؤشرات المرجعية في الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي، إذ حذّر العلماء مراراً من أن تجاوزه قد يزيد من مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة ويفاقم الضغوط البيئية والاقتصادية على الدول.
نمط مناخي أكثر سخونة واستدامة
ولا تقتصر المخاوف على تسجيل سنة استثنائية شديدة الحرارة، إذ تشير التوقعات إلى وجود احتمال يبلغ 75% لتجاوز متوسط الاحترار العالمي مستوى 1.5 درجة مئوية على مدار الفترة الكاملة بين 2026 و2030.
ويعني ذلك، بحسب خبراء المناخ، أن العالم قد يكون بصدد الانتقال إلى نمط مناخي أكثر سخونة بصورة مستدامة، بدلاً من التعامل مع موجات حر مؤقتة أو أحداث مناخية عابرة.
دعوات لتسريع خفض الانبعاثات
وتأتي هذه التوقعات في وقت تكثف فيه المؤسسات العلمية والأممية تحذيراتها من تداعيات التغير المناخي، بما يشمل تزايد موجات الجفاف والفيضانات والعواصف وحرائق الغابات في العديد من مناطق العالم.
وجدد علماء المناخ دعواتهم للحكومات إلى تسريع خفض الانبعاثات الكربونية وتنفيذ التزامات المناخ الدولية، مؤكدين أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة العالم على الحد من أسوأ سيناريوهات الاحترار العالمي وتداعياتها الاقتصادية والبيئية.




