كشف الاتحاد المصري لكرة القدم عن تفاصيل مالية وتنظيمية مرتبطة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026، تضمنت إجراءات تهدف إلى تجنب خصم محتمل في الجوائز المالية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلى جانب ضبط الملف الضريبي للبعثة.
وقال مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد، في تصريحات تلفزيونية، إن التعاون مع “فيفا” شمل الاستعانة بأكبر مكتب مراجعة ضريبية دولي على نفقة الاتحاد الدولي، بهدف تسوية الملفات الضريبية الخاصة بمصر وتجنب خصم يقدر بنحو مليوني دولار من مكافآت المشاركة.
ملف الضرائب و”الخردة” يثير تساؤلات
أوضح عزام أن الاتحاد استكمل مستندات مالية تخص آخر ثلاث سنوات، وأنشأ حساباً على المنظومة الضريبية الأمريكية لضمان الإعفاء الكامل من الخصومات، مشيراً إلى أن السلطات الضريبية الأمريكية طلبت توضيحات بشأن بند يتعلق بـ”بيع خردة” في ميزانية الاتحاد بقيمة تقارب ألفي دولار.
وأضاف أن هذا البند تم تفسيره باعتباره نشاطاً عرضياً وليس استثماراً دائماً، في إطار مراجعة موسعة شملت كافة تفاصيل الميزانية المرتبطة بملف المونديال.
تمويل خارجي واستعدادات “بلا تكلفة”
على الجانب الآخر، أكد الاتحاد أن تكلفة إعداد المنتخب لكأس العالم لم تتحملها الخزانة العامة، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ضخ 2.5 مليون دولار لدعم الاستعدادات، إلى جانب مساهمة رعاة في تغطية رحلات السفر والمعسكرات الخارجية.
ووفقاً للتصريحات، تكفلت الشركات الراعية بتكاليف رحلات المنتخب إلى السعودية وإسبانيا، مع تحقيق عوائد إضافية بلغت نحو 600 ألف دولار، إضافة إلى تغطية معسكرات تدريبية في مراحل الإعداد النهائية.
جدل حول “بعثة 8 أطنان”
فيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لحجم بعثة المنتخب، قال عزام إن المعدات المصاحبة للفريق بلغ وزنها نحو 8 أطنان من الأدوات الرياضية والملابس، وهو ما استدعى وجود فرق لوجستية متخصصة للتعامل مع الشحن والنقل والتجهيز.
وشدد على أن كل إجراءات البعثة تخضع لمراجعة وزارة الشباب والرياضة، وأن أي توسع في الأعداد يهدف لضمان الجاهزية الكاملة طوال فترة البطولة، وليس للترفيه أو ما وصفه بـ”رحلات غير مبررة”.
سياق رياضي قبل المونديال
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه منتخب مصر لخوض مباراة ودية أمام البرازيل في 7 يونيو، ضمن التحضيرات النهائية لكأس العالم 2026، حيث يقع المنتخب في مجموعة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
ويستمر الجدل في مصر حول كلفة وإدارة البعثات الرياضية الكبرى، في ظل تزايد التدقيق العام في الإنفاق المرتبط بالبطولات الدولية.




