تابع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الإثنين، مستجدات جهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، في إطار تحرك حكومي يستهدف إنشاء برنامج موحد للحماية الاجتماعية يعتمد على الدعم النقدي المباشر للفئات الأكثر احتياجًا.
وقالت الحكومة، في بيان، إن الاجتماع حضره وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي ووزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، لمناقشة آليات تطوير منظومة الدعم بما يضمن “وصول الحماية اللازمة” للمواطنين المستحقين بصورة أكثر دقة وشفافية.
وأضاف مدبولي أن الحكومة تعمل على إعداد برنامج “نقدي متكامل” مقسم إلى شرائح وفق مستويات الدخل، موضحا أن البرنامج سيكون “ديناميكيًا” يسمح بدخول وخروج المواطنين وتحركهم بين الشرائح المختلفة تبعًا لتغير أوضاعهم المعيشية.
قواعد بيانات محدثة وآليات مرنة
أوضح رئيس الوزراء أن البرنامج الجديد يعتمد على قواعد بيانات محدثة ومدققة، في إطار توجه الدولة لتعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
من جانبه، قال وزير التموين إن النظام النقدي يعد أحد أدوات التطوير الحديثة التي تطبقها دول عدة بصورة كاملة أو تدريجية، بهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام ومنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية.
وأضاف أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية العالمية دفعت الحكومة إلى العمل على بناء منظومة دعم “أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات”، بما يعزز الأمنين الاجتماعي والاقتصادي ويحافظ على موارد الدولة.
تحوّل تدريجي نحو الدعم النقدي
تسعى مصر خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم، خاصة مع ارتفاع تكلفة الدعم السلعي والطاقة، وسط ضغوط مالية وتحديات اقتصادية مرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا.
وتعتمد الحكومة حاليا على برامج دعم متعددة، أبرزها “تكافل وكرامة”، إلى جانب منظومة بطاقات التموين التي يستفيد منها ملايين المواطنين، بينما تعمل السلطات على توحيد قواعد البيانات وتحسين آليات الاستهداف لتقليل الهدر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأشار وزير التموين إلى أن البرنامج المقترح سيسهم في رفع كفاءة الحماية الاجتماعية عبر تحديث بيانات الأسر بصورة مستمرة وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسمح بتوجيه الموارد الحكومية بشكل أكثر فعالية للفئات المستحقة.
تركيز على الاستدامة الاقتصادية
أكدت الحكومة أن تطوير منظومة الدعم يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الاستدامة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
ويرى محللون اقتصاديون أن التحول التدريجي نحو الدعم النقدي يمنح الحكومة قدرة أكبر على التحكم في تكلفة الدعم وتوجيهه بصورة مباشرة، لكنه يتطلب قواعد بيانات دقيقة وآليات رقابية فعالة لضمان عدم تأثر الشرائح الأكثر احتياجًا بارتفاع الأسعار وتقلبات السوق.




