تدرس الحكومة إنشاء كيان موحد يضم المطورين العقاريين، في خطوة تستهدف تنظيم السوق العقارية وتعزيز الحوكمة وحماية العملاء، وسط توسع كبير يشهده القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة.
وقال مجلس الوزراء في بيان اليوم الثلاثاء إن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي استعرض مقترحا لإنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين، يتولى تنظيم الصناعة وتصنيف الشركات العقارية وفقا لقدراتها المالية والفنية، بما يمنع دخول شركات غير مؤهلة لتنفيذ مشروعات كبرى.
تنظيم السوق وحماية المشترين
بحسب البيان، يهدف الكيان المقترح إلى حماية المواطنين الحاجزين في المشروعات العقارية، وضمان التزام المطورين بمعايير الشفافية والحوكمة، إلى جانب الحفاظ على سمعة الشركات الجادة العاملة في السوق.
وقال مدبولي خلال اجتماع ضم وزيرة الإسكان راندة المنشاوي ومسؤولين حكوميين، إن قطاع التطوير العقاري والتشييد والبناء يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن هناك “ضرورة قصوى” لتنظيم السوق العقارية بما يضمن حماية حقوق المستثمرين والمطورين والعملاء، وتنظيم العلاقة بين الأطراف المختلفة عبر قواعد واضحة.
ويأتي التحرك الحكومي في وقت تشهد فيه السوق العقارية المصرية توسعا كبيرا مدفوعا بالمشروعات القومية والمدن الجديدة، إلى جانب تنامي نشاط شركات التطوير العقاري الخاصة، وهو ما دفع الحكومة خلال السنوات الماضية إلى بحث آليات أكثر صرامة لتنظيم القطاع.
تصنيف المطورين وتعزيز الحوكمة
أوضح البيان أن الكيان الجديد سيتولى تصنيف المطورين العقاريين إلى شرائح مختلفة وفقا للملاءة المالية والخبرة الفنية، بهدف الحد من تعثر المشروعات ومنع الشركات غير القادرة من تنفيذ مشروعات ضخمة.
كما ناقش الاجتماع إعداد إطار تشريعي ومؤسسي جديد لتنظيم السوق العقارية، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والعملاء والمطورين، ويدعم خطط تصدير العقار المصري للأسواق الخارجية.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل أيضا على إنشاء قاعدة بيانات شاملة للسوق العقارية، في محاولة لتنقية السوق من المطورين غير المنتظمين وتعزيز مستويات الشفافية.
حصر الأراضي والوحدات غير المستغلة
في ختام الاجتماع، وجه مدبولي بإعداد حصر شامل للأراضي والوحدات السكنية غير المستغلة على مستوى الجمهورية، ودراسة آليات الاستفادة منها بهدف زيادة المعروض العقاري وتسريع وتيرة التنمية.
ويعد القطاع العقاري من أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد المصري، إذ يرتبط بأكثر من 90 صناعة وأنشطة اقتصادية، بينما تراهن الحكومة على جذب استثمارات جديدة وزيادة صادرات العقار ضمن خططها لتعزيز موارد النقد الأجنبي.




